مجرد رأي…الزحام ورمضان وناصر شومان

حاله الهلع التي تعيشها شوارعنا تبدو هستيريه الي حد كبير بما تحويه من حركه دائبه للمركبات والناس . الزحام في كل مكان وكل الاوقات . لا تدري ماذا حدث بالضبط .
قررت ان ان اتقمص دور السائح لأسأل احد المارين في الشوارع عن سبب هذا الزحام ؟ كنت اود ان اسمع رأي عفوي بسيط بعد ان سئمت من التعريفات العلميه او حتي المنطقية . الخبره والاجابة نجدها علي السنة البسطاء فهم من يعيشون معترك الحياة اليومية وصعوبتها في ميادين الزحام . كان رد الرجل البسيط ( موسم كل سنة وانت طيب) !! .
اذاً هو موسم مقدم شهر رمضان المفترض فيه الصوم عن الدنيا واللجوء الي الله في اجازة طوعية عن الدنيا ومتعها ومشاكلها لعلنا نعود الو طريق الصواب .
والسؤال الاكثر الحاحاً لماذا انقلب الي موسم شراء و اقتناء كل ما يخص المائدة بهذا الشكل ؟ ولماذا يصر الجميع علي الانتهاء من كافة مشاغلهم واحتياجاتهم ( كما يعتقدون ) قبل مقدمة ؟ هل ستتوقف الحياة خلال هذا الشهر ؟ هل سيتوقف العمل في المصالح والوزارات والبنوك مثلاً ؟ هل ستنفذ البضائع خلاله ولن نجد ما نأكله او نشربه خلال ثلاثين يوماً هي عدته ؟ لا استطيع تحديد اجابة .
لكن ما لفت نظري بالفعل هو تراكم السيارات حول محطات التزود بالوقود في طوابير لم نعهدها منذ سنوات طوي . والأغلب انها ليست بسبب نقص المنتج ولكن زيادة الاستهلاك بشكل كبير نتيجة هذا الزحام المرعب . سوق الاستهلاك المحلي للمنتجات البترولية هي سوق نهمه كلما سقيتها ازدادت نهمها وهذه هي الخطوره . فاتورة الاستيراد تشتعل بشكل كبير والانتاج المحلي لا يكفي وهكذا نظل في دائره من الاستهلاك الغير مبرر بملايين الدولارات يومياً . سيكون هذا الشهر هو اول اختبار للمهندس شومان رئيس الادارة المركزية للنقل والتوزيع الجديد في اداره منظومة توزيع ونقل المنتجات البترولية عبر عموم الجمهورية في هذا الموسم .
هي عبء ثقيل اعانه الله واعان وزاره البترول و الحكومة على هذه المسئولية والانفاق الضخم . وكل موسم وانتم طيبين .. والسلام ،،
سقراط