العراق تشغل حقل غرب القرنة-٢ بعد انسحاب لوك أويل الروسية
في خبر عاجل، ذكرت وكالة رويترز أن مجلس الوزراء العراقي أقرّ نقل إدارة العمليات البترولية في حقل غرب القرنة-٢ جنوبي البلاد إلى شركة نفط البصرة الحكومية، وذلك بعد تعثر استمرار التشغيل من جانب شركة لوك أويل الروسية التي كانت تقود عمليات الحقل بموجب عقد خدمة وتطوير.
وبحسب بيان حكومي نقلته وسائل إعلام، يأتي القرار بالقدر الذي يتماشى مع أحكام عقد الخدمة والتطوير الخاص بالحقل، بما يضمن استمرارية الإنتاج وإدارة المشتريات والتشغيل الميداني دون انقطاع.
وأشار القرار إلى أن الحكومة وافقت كذلك على استكمال الموافقات اللازمة لتمويل عمليات الحقل عبر حساب حقل مجنون النفطي، على أن يُستكمل التمويل بعائدات شحنات النفط الخام التي تبيعها شركة تسويق النفط (سومو).
وتزامن التحول في إدارة الحقل مع اضطرابات واسعة ضربت أعمال لوك أويل في العراق خلال الأشهر الماضية، بعد أن أعلنت الشركة القوة القاهرة في الحقل، وسط قيود وتعقيدات مرتبطة بالعقوبات الأميركية والبريطانية التي عطلت سلاسل الإمداد والمدفوعات والتعاقدات والخدمات اللوجستية.
وكانت لوك أويل تدير الحقل ضمن عقد خدمة، وتمتلك حصة تشغيلية كبيرة فيه، بينما يمثل غرب القرنة-٢ أحد أكبر الحقول عالمياً بإنتاج يناهز نحو ٤٧٠–٤٨٠ ألف برميل يومياً وفق تقديرات منشورة، ما يجعله ركناً مهماً في إنتاج العراق من البترول.
ويرى مراقبون أن تكليف نفط البصرة بإدارة الحقل يهدف إلى تأمين استمرارية الإنتاج وتقليل مخاطر التراجع المرتبط بتعطل المشغل السابق، وكذلك حماية التدفقات المالية والتشغيلية عبر آلية تمويل تجمع بين حسابات تشغيلية قائمة وإيرادات صادرات «سومو» بالإضافة إلى تهيئة مسار انتقالي لحين اتضاح خيارات القائم بالعمليات المستقبلي؛ إذ أشارت تقارير إلى ترقب بغداد عروضاً من شركات كبرى لإدارة الحقل.
وفي وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق لأي اضطراب في الإمدادات، يُعد تثبيت تشغيل غرب القرنة-٢ خطوة ذات وزن على مستوى أمن الطاقة العراقي والتزاماته التصديرية.