السبت 10 يناير 2026 الموافق 21 رجب 1447

مجرد رأي: برانيس والحديقة الخلفية للبترول

524
المستقبل اليوم

حكاوي وقصص المخالفات والعبث بالمال العام لا تنتهي. كل يوم يظهر لنا أشخاص نعتبرهم هزليين أو هامشيين، بينما هم كالسوس ينخر في عظام المجتمع واقتصاد القطاع المُنهك. من القليوبية إلى القاهرة وصولًا إلى برانيس، ستجد قصصًا وحكايات عن هؤلاء الذين يتربصون بأي شحنة أو كمية، لينهلوا منها ما استطاعوا، وبكل الوسائل الجهنمية التي اخترعوها.

ولا شك أيضًا أن كافة القيادات الأمنية تلهث وراءهم لإفساد حيلهم وخططهم التي تتطور بتطور وسائل المقاومة. بالتأكيد الأعين مسلطة على المناطق المركزية ومراكز الشحن والتفريغ، ولكن الجمهورية كبيرة، ومناطقها النائية تشجع مثل هؤلاء على التفكير في السرقة ونهب المال العام.

وعندما سمعت قصة شخص في برانيس، دخلت على الخريطة لأعرف موقع هذه المدينة، وهي بالفعل على حدود الجمهورية. والمدهش أن كلماتنا وفضحنا لمثل هذه النماذج التي أثرت بالحرام، وأقامت البيوت، واشترت الأراضي، لم تعد تهمها كثيرًا ما يُكتب عنهم، لأنهم لم يجدوا رد الفعل القاسي الذي يجتثهم من جذورهم العفنة، بل ويقذفون بأفظع الألفاظ بعدما اطمأنوا إلى عدم الحساب والمساءلة.

ستظل لعبة القط والفأر تدور، وربما يقع هذا الجرذ في المصيدة يومًا ما. يجب أن تكون خريطة البلاد كلها أمام أعين المسؤولين يوميًا، وأن تكون هناك زيارات تفتيشية مفاجئة بالمعنى الحرفي لها، ويكون التفتيش والحساب عسيرًا.

زيارات المدن الكبرى في القاهرة والإسكندرية الجميلة غير كافية، وربما لا نحتاجها بصفة مستمرة، ولكن مثل هذه الضواحي والمواقع الحدودية يجب أن تحظى ببعض الزيارات، لتقول لمن هناك إنهم تحت الملاحظة، وأنهم وإن كانوا في أقاصي الدولة فإنهم سيجدون من يأتي إليهم دون إنذار.

هذا الشخص يجب أن يسدد 63 ألف جنيه نظير ما اقترفه، وعلى الشركة أن تحصلها.والسلام،

#سقراط




تم نسخ الرابط