الإثنين 09 مارس 2026 الموافق 20 رمضان 1447

أول شحنة بترول سعودية تعبر مضيق هرمز إلى الهند منذ التصعيد العسكري

206
صوره ارشيفيه
صوره ارشيفيه

 

عبرت ناقلة بترول تشغلها شركة يونانية مضيق هرمز محمّلة بشحنة من البترول الخام السعودي في اتجاه الهند، في خطوة اعتبرتها أسواق الطاقة مؤشراً أولياً على إمكانية عودة تدريجية لحركة الملاحة عبر الممر البحري الحيوي، رغم استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.

وأظهر تحليل لبيانات تتبع السفن الصادرة عن منصتي كبلر (Kpler) ولويدز ليست إنتليجنس (Lloyd’s List Intelligence)، يوم الاثنين، أن الناقلة “شينلونغ سويزماكس” (Xinlong Suezmax) تمكنت من عبور المضيق بعد تحميلها البترول الخام من ميناء رأس تنورة في المملكة العربية السعودية، وهو أحد أكبر موانئ تصدير البترول في العالم.

وبحسب بيانات تتبع السفن على منصة مارين ترافيك (MarineTraffic)، تبلغ السعة القصوى للناقلة نحو مليون برميل من البترول الخام، وقد تم تسجيل أحدث موقع لها داخل مضيق هرمز في ٨ مارس قبل أن تُحدِّث وجهتها إلى ميناء مومباي الهندي.

ويأتي عبور الناقلة في وقت ما تزال فيه مئات السفن راسية على جانبي مضيق هرمز، مع استمرار اضطراب حركة الملاحة نتيجة تداعيات الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط. ويترقب متداولو البترول وشركات الشحن أي مؤشر على استئناف الحركة الطبيعية في المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من البترول، ما يجعله أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

وقد انعكست المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات سريعاً على الأسواق، إذ قفزت أسعار البترول خلال تعاملات يوم الاثنين إلى أكثر من ١١٠ دولارات للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ منتصف عام ٢٠٢٢، مدفوعة بمخاوف من اضطرابات مطولة في الإمدادات، إضافة إلى قيام بعض المنتجين الخليجيين بخفض الشحنات مؤقتاً.

غير أن الأسعار قلّصت مكاسبها لاحقاً خلال الجلسة لتتراجع إلى ما دون ١٠٠ دولار للبرميل، مع ترقب الأسواق لمزيد من التطورات الميدانية في منطقة الخليج، ومدى قدرة شركات الشحن على استئناف عبور الناقلات بأمان عبر مضيق هرمز.

ويرى محللون في أسواق الطاقة أن عبور ناقلة واحدة لا يعني بالضرورة عودة الملاحة إلى طبيعتها، لكنه قد يمثل اختباراً عملياً للممر البحري في ظل الإجراءات الأمنية المتزايدة والتوترات الجيوسياسية التي تهدد حركة تجارة النفط العالمية.




تم نسخ الرابط