الإثنين 12 يناير 2026 الموافق 23 رجب 1447

قراءة لمستقبل النفط...بوادر أزمة

136
المستقبل اليوم

الابتسامات العريضة التي تظهرها الصور الخاصة بالجمعيات العمومية للشركات ربما لا تعبّر عن قلق حقيقي من غيوم كثيرة تتجمع في سماء العمل البترولي المحلي والعالمي. فالأحداث العالمية تتوالى بلا هوادة في كل مناطق العالم، وأسواق النفط تتأثر بشكل كبير ومباشر جراء تلك الحروب والأحداث.

والعمل البترولي المحلي ليس بمعزل عن تلك الأحداث التي تؤثر بكل تأكيد على نشاط الشركاء الأجانب في السوق المصري، وكانت أول تبعاتها ما تعانيه شركة عش الملاحة نتيجة العقوبات الدولية على شريكها الأجنبي. وهذا أول الغيث، لأن ما يحدث في منابع البترول في أمريكا اللاتينية، ودعوة الشركات الأمريكية إلى الاستثمار هناك بمئات المليارات، وكذلك تهاوي أسعاره نتيجة زيادة المعروض، علاوة على السوق الموازية القادمة من دول آسيا وإليها، والتي تتحكم في ملايين البراميل يوميًا بسعر منخفض للغاية، كل هذا سيجعل هناك إعادة نظر في استراتيجيات عمل شركات النفط الكبرى، وخاصة الأمريكية منها.

السوق المصري سوق تاريخية تسير بالدفع الذاتي نتيجة الاتفاقيات القديمة، والتي من الممكن إعادة تقييمها من خلال الشركاء نتيجة الأسعار. أما الاتفاقيات المستقبلية فيبدو أنها ستسلك مسارًا آخر نتيجة تلك الأحداث. التعامل مع شركاء أقل قوة سيكون بلا شك مؤثر لجهود زيادة الإنتاج المحلي، وسيؤثر بشكل كبير على قوة القطاع ككل.

ولكن المهم أن تكون سيناريوهات التعامل مع الأوضاع المتوقعة أو الجديدة يتم رسمها الآن بعناية فائقة من خلال لجنة تضم خبراء في العلاقات الدولية وإدارة الأزمات، تضع كافة الاحتمالات على الطاولة لسرعة التعامل في حالة حدوثها.

قد يحمل عام ٢٠٢٦ تغيرات جذرية أكبر من تحملنا، وعلينا التيقظ جيدًا لما يحدث حولنا في العالم، فلسنا بمعزل عنه.

كان الله في عون الوزير الذي يواجه أمواجًا متتابعة من المشاكل، وكذلك رئيس الهيئة وتنضم أزمة الشركاء إلى حزمة المشاكل الحالية التي لم يكن يتوقعها عندما حمل الحقيبة الوزارية، ولهذا حديث آخر.

المستقبل البترولي




تم نسخ الرابط