الخميس 29 يناير 2026 الموافق 10 شعبان 1447

مجرد رأي: هجمة ترقيات البترول والسلطة المختصة

696
المستقبل اليوم

هلّلت بعض المواقع المتابعة للشأن البترولي بما أعلنه النائب طارق الملا بأنه «يدرس» تقديم طلب إحاطة للحكومة عن كيفية تطبيق القانون (٧٣)، والتجاوزات التي يدّعي البعض أنها تعرض لها، مما أفقده وظيفته.

والحقيقة أن معالجة هذا الأمر من الذين تصدّوا له بشكل حماسي وعلى مدار أيام متتابعة، تنمّ عن عدم نضج في المعالجة، وعدم معرفة كافية بجوانب المشكلة وطبيعة التجاوزات التي تحدثوا عنها. وكان يجب معالجة الأمر بهدوء وبطريقة قانونية صحيحة، وتسجيل رأي الخبراء بكل حيادية، فمثل هذه المشاكل المفصلية لا تُحلّ بالتشنج والحماس الإعلامي.

وفي ظل هذه الأجواء المحتدمة، قام النائب أحمد البرلسي بتقديم طلب إحاطة للحكومة بخصوص كيفية تقلّد المناصب بقطاع البترول، والنظام العام لأسلوب الترقية به ومعاييرها.

وهنا ترى نائباً ما زال يدرس نتيجة حملة حماسية لا تملك مستندات محددة، وبالتالي لم يقدم طلباً بعد، ونائباً آخر يقدم بالفعل وهو يملك بالتأكيد العديد من الوقائع وربما المستندات التي تؤيد وجهة نظره، وربما تضع الوزارة بأسرها في حرج بالغ.

لذلك كان حديثنا له دلالة مقصودة عندما أشرنا إلى منصة «تكامل»، لعلها تكون حلاً عملياً تجاه عمليات الترقية واختيار القيادات، وترفع عن كاهل الوزارة مثل هذه الطلبات المتكررة.

أما تكليف قيادة واحدة بالعديد من المناصب، وهو ما أثار حفيظة الكثيرين، فعلى المسؤولين الإعداد جيداً للرد على هذه النقطة الحساسة، وإن كنت أعتقد أن عضوية مجلس الإدارة من الخارج لا تُعد منصباً.

على العموم، قيادات الوزارة الإدارية والقانونية مطلوب منها إعداد رد متماسك ومنطقي تجاه طلب الإحاطة الذي جاء بنفس طريقة الهجمة المرتدة، ولا عزاء للمتشنجين وأصحاب الحماس الزائد، فالأمور لا تُؤخذ أبداً بهذه الطريقة، ولكن عليك أن تسلك طريق الأوراق والحجج القانونية الصريحة، وتدعيم الشكوى بكافة المسوغات التي توضح حق الشاكي.

ستكون مشكلة نظام الترقيات والقيادات، وسنرى أول اختبار لقوة رد الوزارة في هذا الاختبار البرلماني الصعب، في توقيت بالغ الحرج.والسلام،،

#سقراط




تم نسخ الرابط