الإثنين 02 فبراير 2026 الموافق 14 شعبان 1447

ويبكو وقياداتها...عمل بلا صخب

649
المستقبل اليوم

بعيدًا عن زحمة الأحداث والتحركات والترقيات، تظل «ويبكو» هذه الشركة العريقة، الرابضة على أرض الإسكندرية الجميلة، عامرة بالعمل الجاد والمشروعات الضخمة مهما مرت عليها الأيام.فهي لم تخضع يومًا لعوامل الزمن مثل كثير من الشركات، بل ازدادت شبابًا وقوة وتطورًا.

حظيت الشركة بحلقتين في برنامج وزارة البترول الإعلامي؛ الأولى كانت تخص حقل بدر، والأخرى كانت عن ميناء الحمراء.
الحلقة الأولى – للأسف – جانبها النجاح، على الرغم من أنها تتحدث عن إنجازات هائلة حدثت بحقل بدر، الذي تخلت عنه شركة شل وهو لا يزيد إنتاجه عن ٧٠٠ برميل يوميًا، ونجحت ويبكو في مضاعفته إلى أكثر من ٧٠٠٠ برميل حاليًا.

ولكن ما أفشل الحلقة هو الزميل الذي اختارته الشركة ليعبر عن هذا الإنجاز وينسبه للغير، وهو ما يمثل ظلمًا كبيرًا لأجيال وجهود قامت عليها كوادر الشركة مع هيئة البترول عبر سنوات طويلة من النجاح والإنجاز، وكلنا على دراية تامة بها.
وعندما يبدأ أي عرض لمشروع أو نجاح بالتملق، يصبح بلا معنى في الحال ويفقد عوامل الجذب لمتابعته؛ لأنه لا يعبر عن مبادئ القطاع الراسخة عبر السنين من احترام عمل السابقين، علاوة على عدم حاجة الغير لذلك.

أما حلقة ميناء الحمراء، فكانت راقية إلى حد بعيد، ولم يصدر عن ضيوفها أي ذكر أو إشادة حتى بمسؤولي الشركة التي يعملون بها؛ فالعمل الجاد يعبر عن نفسه ولا ينتظر الإشادة إلا من جموع الشعب ورئيسه.

شاهدنا تطورًا هائلًا لم نكن نتوقعه: مشروعات جديدة ضخمة، وخاصة في المنطقة الجنوبية الجديدة لتخزين المنتجات لأول مرة في تاريخ هذه المنطقة. تطور مذهل في إمكانيات الميناء من حيث تنامي السعة التخزينية بشكل غير مسبوق، وإمكانيات السلامة والمكافحة الحديثة.

كان الضيوف على مستوى عالٍ من المظهر العام ولغة الحوار والحديث، وخاصة المسؤول عن المعامل الكيميائية.والإخراج كان رائعًا وهو يصور أعمال الإنشاء الضخمة والجهد الجبار الذي يجري حاليًا في هذا الميناء الاستراتيجي، والذي نجحت جهود ويبكو وقيادتها وعامليها في تحويله إلى مركز إقليمي استراتيجي فعلًا لا قولًا.

منظومة العمل اليومي والإنشاءات الجديدة التي عُرضت مذهلة بمعنى الكلمة، ولا تستطيع الإلمام بكل تفاصيلها. تدرك عندها أن الميناء أصبح أكاديمية فنية وتقنية يجب تدريب العاملين بالبترول بها قبل أي ترقية لهم؛ فنظام العمل والانضباط الموجود به يجعله بالفعل جهة تقييم جادة لاختيار أي قيادة مستقبلية.

لم تخلُ الحلقة من الطرافة، وخاصة من المسؤول عن الشحن البحري، الذي أوسعنا حديثًا بالمصطلحات الإنجليزية وكأن الحديث بالمفردات الفنية العربية سينقص من قدره.

عمومًا، حلقة ميناء الحمراء وما أظهرته من تطور متسارع وعمل جبار، هي بالفعل من أرقى الحلقات التي قدمتها وزارة البترول، وتقديم نموذج محترم للعمل الجاد المنضبط والمشروعات العملاقة بقطاع البترول يعيد له التقدير المفقود بين جموع المواطنين.وكل التحية لمقدمة أميرة نبيل .

ونتمنى من المهندس إبراهيم مسعود، رئيس الشركة، إعادة حلقة حقل بدر لتكون ميدانية من داخل الحقل؛ لأن ما حظي به هذا الحقل من جهد وعرق لم يظهر بالشكل اللائق والمستحق، مع اختيار الشخصيات المناسبة التي تستطيع العرض الصحيح.

تحية لجميع قيادات شركة ويبكو وعامليها على هذا المستوى المشرف الذي يليق بهذا الاسم العريق، فهي مدرسة تخريج قيادات البترول العظيمة مثل: حمدي البنبي، شامل حمدي، محدي جلال، محيي بهجت، وأسامة الأبياري، وغيرهم كثير، وما زالت على عهدها بالقطاع تعمل بدون صخب أو ضجيج، وعملها يمكث في الأرض.

المستقبل البترولي




تم نسخ الرابط