الثلاثاء 03 فبراير 2026 الموافق 15 شعبان 1447

مجرد رأي: الحركات أشبه ببعضها ولا شيء تغيّر

451
المستقبل اليوم

ظهرت الحركة الأخيرة، والتي كانت محل انتظار واهتمام العاملين بقطاع البترول. حركة حظيت بنفس التركيبة التي اعتدناها؛ فيها مفاجآت وظهور أسماء غير متوقعة، وهناك من أُطيح بهم وانضموا إلى نادي المظاليم، إن صح القول.
إذًا، هيكل الحركة أو التحركات لم يختلف عمّا كان يحدث منذ أكثر من عشر سنوات.

في مثل هذا التوقيت، وبعد كل حركة، كانت الاتهامات تُكال إلى الوزير طارق الملا والأستاذ إبراهيم خطاب، لمجرد الدفع بأسماء غير متوقعة أو إزاحة قيادات من مناصبها وتجميدها. وتظل موجات الغضب والاحتساب إلى الله من الظلم، وسلسلة طويلة من الانتقادات، ممن يعنيه الأمر أو لا يعنيه، هي الأحاديث المتداولة عقب أي حركة.

وتدور الأيام، وتظهر الحركات الأخيرة بنفس فترات الانتظار، وبنفس التوقيت المتأخر، وكذلك بنفس الشكل والتركيب؛ بداية من الدفع بشخصيات غير متوقعة، وإغفال قيادات تاريخية تستحق أن تُكرَّم في الفترة المتبقية لها، ثم تأتي فقرة الإطاحة والتجميد.
والغريب أنك لا تسمع الآن حتى همسًا.

ما يحدث حاليًا هو صورة طبق الأصل من عشرات الحركات التي صدرت خلال السنوات السابقة. وإذا كان طارق الملا يملك من يقوم على هندسة الحركة، فأيضًا كريم بدوي يملك نفس الكوادر. وإذا كان الملا قد أطاح بالعديد من القيادات دون أسباب واضحة، فهكذا أيضًا يتم الإطاحة الآن بقيادات، وبنفس الطريقة، وبدون أسباب ظاهرة لنا على الأقل، إذٍ لم تكن المشكلة في طارق الملا، وبالتبعية ليست المشكلة عند كريم بدوي .

هذه الكلمات ليست دفاعًا عن أشخاص أو حقبة ماضية، لكنها مناقشة لإشكالية نواجهها في تغليب الشعور الشخصي على الحكم على الأمور. فإذا كان الشعور وديًّا تجاه الوزير الحالي، فإن كافة قراراته لا تعليق عليها، وعلى العكس كانت فترة الوزير السابق مليئة بالترصّد لأي قرار، وما يتبعه من انتشار الأقوال والإشاعات حوله.

الخلاصة أن معالجة الأمور واستقبال القرارات يجب أن تكون بعقلانية، مع إدراك أن كثيرًا من المعلومات غير متاح أو غير واضح، وألا يكون الحكم على القرارات مدحًا أو قدحًا متسرعًا لمجرد الشعور الشخصي، سواء كان سلبيًا أو إيجابيًا.

وفي النهاية…ما أشبه الليلة بالبارحة،ويبقى التساؤل: ما الذي تغيّر؟ والسلام،،

#سقراط




تم نسخ الرابط