الأحد 10 مايو 2026 الموافق 23 ذو القعدة 1447

دراسة لمهندس من رشيد: الميثان الحيوي ضرورة في القرى المصرية

130
المستقبل اليوم

كشفت دراسة للمهندس عاطف موسى، الخبير في مشروعات الغاز والطاقة المتجددة، أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من مشروع وطني واعد يتمثل في إنتاج “البيوميثان” داخل القرى المصرية.

وأوضح أن أهمية هذا المشروع في الوقت الراهن تأتي في ظل ارتفاع أسعار الغاز عالميًا، وعدم استقرار سلاسل الإمداد، إلى جانب توسع الدولة في مشروعات توصيل الغاز للقرى ضمن مبادرة “حياة كريمة”، وهو ما يمثل تكلفة ضخمة، خاصة مع المسافات الطويلة والبنية التحتية المطلوبة، متسائلًا:
“لماذا ننقل الغاز من مسافات بعيدة، بينما لدينا وقود جاهز داخل القرى نفسها؟”

كنز مهدر داخل الريف

وأضاف أن الريف المصري يمتلك ثروة غير مستغلة تتمثل في المخلفات الزراعية، وروث الماشية، ومخلفات الدواجن، والمخلفات المنزلية العضوية، وهي مواد يتم التخلص منها أو حرقها يوميًا، رغم إمكانية تحويلها إلى مصدر طاقة نظيف.

وأشار إلى أنه من خلال محطات البيوجاز يمكن تحويل هذه المخلفات إلى “بيوميثان” يُستخدم كوقود منزلي، بكفاءة تقترب من كفاءة الغاز الطبيعي.

أرقام تتحدث بوضوح

وأكد أن المشروع ليس مجرد فكرة نظرية، بل يمثل فرصة اقتصادية حقيقية، موضحًا أن استهلاك الأسر المتوقع من الغاز قد يصل إلى 3.2 مليار متر مكعب سنويًا، بينما يمكن للبيوجاز أن يوفر ما بين 1.5 إلى 2 مليار متر مكعب سنويًا إذا تم تطبيقه في جزء من القرى.

وأضاف أن ذلك يعني توفير مئات الملايين من الدولارات سنويًا، لافتًا إلى أن تكلفة إنشاء محطة بيوميثان أقل بكثير من تكلفة توصيل شبكات الغاز التقليدية.

فوائد تتجاوز الطاقة

وأكدت الدراسة أن المشروع لا يقتصر فقط على توفير الغاز، بل يحقق العديد من المكاسب، من بينها:

* تقليل دعم الطاقة.
* الحد من حرق المخلفات والتلوث.
* إنتاج سماد عضوي عالي الجودة.
* خلق فرص عمل داخل القرى.
* دعم الاقتصاد المحلي بشكل مباشر.

نموذج عملي بسيط

وأوضح المهندس عاطف موسى أن محطة واحدة في قرية متوسطة يمكن أن تخدم من 500 إلى 700 منزل، وتنتج نحو 1500 متر مكعب من البيوميثان يوميًا، مع اعتمادها بالكامل على مخلفات متوفرة محليًا.

وأشار إلى أنه مع إنشاء نحو 1000 محطة فقط، يمكن تحقيق تأثير كبير على مستوى الدولة.

فرصة ذهبية

وشددت الدراسة على أن الظروف الحالية تمثل “فرصة ذهبية” لتنفيذ المشروع، لعدة أسباب، أبرزها:

* ارتفاع تكلفة الطاقة، ما يجعل البدائل أكثر جدوى.
* توافر دعم لوجستي لمشروعات التنمية الريفية.
* وجود بنية تنظيمية قوية مثل مبادرة “حياة كريمة” يمكن البناء عليها.
* توافر المواد الخام داخل القرى بالفعل.
#المستقبل_البترولي

 




تم نسخ الرابط