الأربعاء 11 مارس 2026 الموافق 22 رمضان 1447

وكالة الطاقة الدولية تدرس أكبر سحب في التاريخ من الاحتياطيات لاحتواء صدمة إغلاق هرمز

68
المستقبل اليوم

 

تدرس الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية (IEA) تنفيذ أكبر عملية سحب من الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية في التاريخ، في محاولة عاجلة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية التي تعيش حالة اضطراب حاد على خلفية تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الوكالة طرحت مقترحًا خلال اجتماع طارئ ضم ممثلي ٣٢ دولة عضوًا لضخ كميات ضخمة من البترول الخام في الأسواق العالمية، في خطوة تستهدف تعويض النقص الحاد في الإمدادات الناتج عن الإغلاق شبه الكامل للممر الملاحي الحيوي.

وبحسب المقترح قيد الدراسة، فإن حجم السحب المحتمل قد يتجاوز ١٨٢ مليون برميل، وهو الرقم القياسي الذي تم ضخه في الأسواق عام ٢٠٢٢ خلال أزمة الطاقة التي أعقبت الحرب في أوكرانيا، عندما قامت الدول الصناعية بقيادة الولايات المتحدة بالإفراج المنسق عن احتياطياتها الاستراتيجية لتهدئة الأسعار.

ويأتي التحرك في وقت يشهد فيه سوق البترول تقلبات غير مسبوقة، بعدما أدى تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز — الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية — إلى مخاوف جدية من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية.

وبموجب آلية عمل وكالة الطاقة الدولية، فإن تنفيذ أي سحب جماعي من الاحتياطيات الاستراتيجية يتطلب إجماع الدول الأعضاء وعدم اعتراض أي دولة، ما يجعل القرار النهائي مرهونًا بتوافق سياسي كامل داخل الوكالة.

وتشير التقديرات إلى أن خطوة بهذا الحجم قد تضخ ملايين البراميل يوميًا في السوق خلال فترة زمنية محددة، بهدف تهدئة الأسعار وطمأنة الأسواق إلى قدرة الدول الصناعية على التدخل السريع لتعويض أي نقص في الإمدادات.

ويرى محللون أن اللجوء إلى أكبر عملية سحب في تاريخ الاحتياطيات الاستراتيجية يعكس حجم القلق الدولي من تداعيات تعطل الإمدادات في الخليج، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تهدد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

ويترقب المتعاملون في أسواق البترول القرار النهائي المرتقب صدوره خلال الساعات المقبلة، وسط توقعات بأن يشكل أي إعلان عن السحب المنسق عاملًا رئيسيًا في كبح موجة الارتفاعات الحادة في أسعار الخام عالميًا.




تم نسخ الرابط