أكبا..حديث الأرقام والباب المفتوح
يواصل مسؤولو شركة «أكبا»، برئاسة الكيميائي صلاح جابر، متابعة أعمال إنشاء منطقة تخزين جديدة داخل الشركة، في تجربة تعكس توجهًا مختلفًا في إدارة الموارد وترشيد الإنفاق، بعدما تقرر تنفيذ المشروع بالجهود الذاتية والاستفادة من بواقي الخردة والمهمات المتاحة بالشركة.

وتعود قصة المشروع إلى تلقي «أكبا» عرضًا من إحدى الشركات المتخصصة لتنفيذ منطقة التخزين بتكلفة تقدر بنحو 30 مليون جنيه، إلا أن مراجعة صلاح جابر للمشروع وتفاصيل تكلفته دفعت إلى اتخاذ قرار بتنفيذه من خلال إمكانات الشركة الذاتية، لتصل التكلفة إلى نحو 3 ملايين جنيه فقط، بفارق يقترب من 27 مليون جنيه عن القيمة المقدرة للتنفيذ الخارجي.
وربما لا تتوقف أهمية هذه التجربة عند حدود الوفر المالي الذي تحقق، وإنما تفتح الباب للحديث عن تجربة إدارة صلاح جابر لشركة «أكبا» خلال الفترة الماضية، وما شهدته الشركة من تغيير في أنماط العمل والاعتماد بصورة أكبر على إمكاناتها الداخلية، إلى جانب تحقيق أرقام ونتائج حظيت بتقدير قيادات قطاع البترول.
وقد ظهر ذلك بوضوح خلال الجمعية العامة الأخيرة للشركة، وما شهدته من إشادة بما تحقق داخل «أكبا» من أعمال ونتائج، في مؤشر على أن تجربة الشركة باتت محل متابعة من قيادات القطاع.

والحقيقة أن صلاح جابر يُعد من أصحاب الخبرات داخل قطاع البترول، وتجربته الحالية في «أكبا» تقدم نموذجًا يمكن تقييمه من خلال الأرقام والنتائج على أرض الواقع، خاصة في ظل الاهتمام الحالي بخفض التكلفة وتعظيم الاستفادة من الأصول والإمكانات المتاحة داخل الشركات.
ويبقى السؤال الذي قد تطرحه نتائج «أكبا» خلال الفترة المقبلة: هل تمثل هذه التجربة مجرد محطة ناجحة في مشوار صلاح جابر، أم أنها ستكون مفتاحًا لباب جديد ودور أكبر له داخل قطاع البترول؟

الإجابة ستكشفها التحركات القادمة.. لكن المؤكد أن الأرقام الجيدة دائمًا ما تضع أصحابها تحت الضوء.
#المستقبل_البترولي