الأحد 25 أكتوبر 2026 الموافق 14 جمادى الأولى 1448

أوراق المؤتمر الفني MOC 2026.. بين الأصالة والحداثة: استراتيجيات واعدة لتعزيز الإنتاج وتنمية الحقول (1-2)"

116
المستقبل اليوم

ناقش مؤتمر MOC 2026، من خلال الأوراق البحثية وعروض التطبيقات العملية والجلسات الفنية، الحلول المقدمة لعدد من تحديات العمل البترولي ، وعكست جهود المشاركين ورؤاهم فرصًا متعددة لتطبيق حلول عملية في قطاع البترول المصري، خصوصًا في تحسين كفاءة البحث والاستكشاف والإنتاج والحفر والرفع الصناعي وإكمال الآبار وصيانتها، والحد من الترسيبات ومشكلات التدفق، ورفع اعتمادية الآبار والمعدات، وتطوير أدوات التحليل الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتحسين كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات.
وناقشت اللجنة الفنية "المشكلة من قِبل السيد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية" أوراق العمل والدراسات المقدمة، واختارت أجودها للعرض بالمؤتمر ، وتضم اللجنة المهندس تامر إدريس، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول للإنتاج كرئيس لها بالإضافة الى عدد من الخبراء والمختصين من مختلف هيئات وشركات القطاع المتنوعة.
وقد شُكّل لاحقًا فريق فني متنوع الخبرات فى قطاع البترول والغاز، كُلّف باختيار التطبيقات الأكثر ارتباطًا باحتياجات الحقول المصرية، والتحقق من النتائج المعلنة، وتنفيذ تجارب ميدانية محددة بمؤشرات أداء واضحة، ثم تعميم الدروس المستفادة بين شركات القطاع عند ثبوت الجدوى الفنية والاقتصادية حيث أن دوره بهذه المحددات المنشودة أعمق وأبعد من مجرد الحضور القوي والملموس طيلة فترة المؤتمر ، وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تشكيل مثل هذا الفريق ليكون حلقة الوصل بين المؤتمرات الفنية والتطبيقات العملية.
تحسين كفاءة الإنتاج وتنمية الحقول الناضجة
قدمت أوراق العمل تجارب متنوعة لتحسين الإنتاج وإعادة تنمية الحقول الناضجة باستخدام تقنيات حديثة. ففي حقل "جي إس ٣٦٥"، استعرض الباحثان م. تامر حسني وم. سامح هاشم (شركة جابكو) تجربة إعادة إحياء تكوين النخل الجيولوجي، الذي ظل غير مستغل تجارياً لما يزيد على 40 عاماً بفعل انخفاض النفاذية وارتفاع درجات الحرارة؛ وتضمنت التجربة برنامج تنظيف ميكانيكي وكيميائي متكامل مدعوم بحمض هيدروكلوريك متأخر التفاعل وخالٍ من البوليمرات، مما أسهم في تحقيق تدفق يقارب ألف برميل زيت و3 ملايين قدم مكعب غاز يومياً.
وقدم الباحث كريستوفر بولر (شركة أوشينيرينغ) دراسة حالة لدمج إصلاح الوصلات البحرية واستبدال خط تدفق بطول ألفي متر عبر حملة تنفيذية موحدة؛ معتمداً على تكامل الدعم الروبوتي وانتظام سلاسل الإمداد للحد من فترات التوقف.
وقدم أحمد أبو شادي وسيرو أباريسيو (بي بي مصر) استراتيجية إعادة الدخول للبئر البليوسيني "4-FN" غرب دلتا النيل لتسريع إنتاج الغاز من رمال المسينيان؛ متغلبين على استنزاف المكمن عبر سحب سدادة GT، وإزالة حواجز الاستكمال تدريجيًا وتنفيذ عدد من العمليات الفنية. وأسهمت الاستراتيجية في تسريع التشغيل باختصار 24 شهراً من الجدول الزمني للتطوير.
وقدم إسلام السيد سليم (شركة رشيد للبترول) حلاً هندسيًا لتفريغ آبار الغاز في المياه العميقة بالبحر المتوسط مع الاستغناء عن التدخل باستخدام الأنابيب، مما يساهم في حل إشكالية تزاحم المساحة على أسطح الحفارات وتقليل المخاطر والانبعاثات، واعتمدت المنهجية على الاستفادة من الغاز الموجود أسفل صمام العزل لتشغيل البئر وتخفيف العمود الهيدروستاتيكي، بالإضافة إلى اقتراح تعديل موقع صمام العزل ليوضع في مستوى أقل عمقاً في الآبار أحادية المنطقة لخلق فارق ضغط يضمن التفريغ بسلاسة؛ محققاً وفراً قارب 10 ملايين دولار لكل 6 آبار، واختصار 10 إلى 21 يوماً للوصول للإنتاج التجاري.
إعادة تقييم فرص البحث والاستكشاف
وحول إعادة تقييم حقول دلتا النيل وخليج السويس والفيوم تضمنت العروض إعادة اكتشاف الزيت والغاز ببئر قديمة بأبو قير عبر دراسة إغلاق الفوالق (أحمد نجم – أبوقير للبترول)، وفهم جيولوجي متكامل لتعظيم الاحتياطيات ونمذجة مكامن حقل عز للغاز ضمن منطقة امتياز "دسوق" (طه عبد الرحمن - فريق الاستكشاف)، وفرص الاستكشاف في المكامن الرملية والكربوناتية ضمن تكوين أبو رواش، مع التركيز على تحديات تتبع القنوات الرملية وتحديد المناطق الواعدة باستخدام البيانات الجيولوجية والسيزمية. وتدعم النتائج أهمية التقييم المتكامل لتحديد أهداف الحفر وتحسين فرص نجاح الآبار (محمد عبد العزيز - فريق الاستكشاف).
كما تناولت إحدى الدراسات دمج الخصائص الرسوبية مع تقسيمات وحدات الجريان الهيدروليكي لتحسين توصيف مكمن رمال رأس قطارة ، ويساعد هذا النهج على تفسير التباين في جودة الخزان وتحديد المناطق الأكثر قدرة على تمرير الموائع، بما يدعم بناء نماذج مكمنية أكثر دقة وتحسين قرارات التطوير، وذلك في دراسة قدمها محمد فاج النور من شركة خالدة للبترول.
وتناولت دراسة أخرى إعادة تقييم إمكانات حوض دراج شمال خليج السويس (أحمد كرم - فريق الاستكشاف EUG) وأوضح الباحث قرءاة مختلفة تشير لحادثة التحليل الفنى للبيانات القديمة ورؤية قد تتبلور فى السنوات القادمة لتحدث ثورة استنتاجية مبتكرة تؤكد وجود فرص واعدة فى اكثر من 60% فى الجزء الشمالى والجنوبى من مساحة خليج السويس لم تكتشف بعد. 
وعرض فريق البحث الجيولوجي بشركة بتروسيلة، فرص المكامن غير التقليدية بمنطقة الفيوم، واحتمال وجود مكمن غير تقليدي ضمن تكوين أبو رواش بما يفتح مجالًا لمزيد من التقييم الفني قبل تحديد جدوى الاستكشاف أو التطوير.
وقد شهد النقاش الفنى والتحليلى من خلال الثلاثة أوراق المقدمة ثراء فنى علمى أكاديمى وتطبيقى ممثلًا فى الدكتور أحمد البرقوقى والجيولوجى المخضرم ماجد عبدالحليم والجيولوجى أحمد صلاح والجيولوجى أيمن المرشدى وغيرهم ممن أثروا القطاع على مدار عقود سابقة. 
كما تجدر الإشارة أنه اتضح وبشكل جلي خلال الأوراق المقدمة في المؤتمر الأهمية المتزايدة لاعتماد Workflow أكثر مرونة وإنفتاحية على التكنولوجيات الحديثة والمتقدمة وكذلك الدور الحيوي والفعال للذكاء الصناعي في إختصار الوقت والمجهود اللازم لتحقيق النتائج دونما الإخلال بالجودة المطلوبة.
كما أن إعادة قراءة البيانات الجيولوجية بشكل مختلف قد أدى إلى إكتشافات جديدة و فتح الباب والمجال لـاستكشاف آفاق أعمق ،  Explore the deep horizon ، وذلك بالنسبة لكل مناطق الإنتاج والحقول المصرية (خليج السويس – الصحراء الغربية – البحر المتوسط – الدلتا  - الصحراء الشرقية – سيناء) كما أنه سيعتبر المدخل والقنطرة لتحليل البيانات التي سيتم الحصول عليها من المسح السيزمي الذي يتم حاليًا بجنوب وأقصى غرب جمهورية مصر العربية.
الاستكشاف والتصوير السيزمي وتوصيف المكامن
وحول تأثير إعادة معالجة البيانات الزلزالية على معايرة أعماق قمم التكوينات الجيولوجية في الصحراء الغربية بمصر، سلط هيثم عثمان وأحمد الحسيني – برايت سكايز للبرمجيات المتقدمة وانبدكو لهندسة الأنظمة المدمجة ، الضوء على أهمية إعادة معالجة البيانات السيزمية في تحسين الربط بين أسطح التكوينات الجيولوجية المسجلة بالآبار والانعكاسات السيزمية في حقل جنوب رأس قطارة بالصحراء الغربية. وجاءت الدراسة عقب ظهور اختلافات بين التفسير السيزمي ونتائج الحفر في نطاق مكامن علم البويب رغم نجاح بئر وطنية-80 وتباين نتائج البئر التقييمية المجاورة. وأظهرت إعادة المعالجة في عام 2023، باستخدام نموذج سرعات متباين الخواص ومعايرة دقيقة لبيانات الآبار، تحسنًا في استمرارية الانعكاس وتحديد الصدوع وتطابق الأعماق التكوينية مع الصورة السيزمية.
وقدم شوكت محمد وجيوتي كومار وسورين ناومان وممدوح عيد، من شركة تي جي إس المتخصصة في البيانات الجيوفيزيائية والتصوير تحت سطح الأرض، تطبيقات للتصوير السيزمي باستخدام الموجات متعددة الانعكاسات للتغلب على تحديات المياه الضحلة، استنادًا إلى دراسة حالة بحرية قبالة ساراواك في ماليزيا.
وناقش بحث محمد محجوب (سي إن بي سي وبي جي بي) أفضل الممارسات في معالجة البيانات السيزمية ثلاثية الأبعاد المسجلة بواسطة أجهزة الاستقبال الموضوعة على قاع البحر وملاءمتها للمناطق البحرية من المياه الضحلة إلى العميقة، وأبرز العرض دور التكامل بين هذه المعالجات في تحسين موثوقية النموذج السرعي وجودة الصورة السيزمية، كما أشار إلى إمكان الاستفادة من بيانات OBN في دراسات المتابعة الزمنية للمكامن. وتدعم الدراسة وضع معايير فنية لاختيار تسلسل المعالجة الأنسب في المشروعات البحرية المستقبلية بما يتوافق مع طبيعة البيانات وأهداف الاستكشاف والتنمية.
وحول الإمكانات الهيدروكربونية لحوض هيرودوتس: حلل د. محمد سعد العكازي وفريق إيجاس تكامل المسوحات السيزمية والجيولوجية لتحديد أهداف استكشافية جديدة بشرق المتوسط مع تقييم كفاءة صخور الغطاء.
وحول تقليل مخاطر مكامن الأوليجوسين العميقة: وثق د. خليل جاد وياسر قطب ود. إسلام حامد من بترول بلاعيم (بتروبل) منهجًا متكاملا لتقليل المخاطر المرتبطة بمكامن الأوليجوسين العميقة وعالية الضغط في دلتا النيل، من خلال ربط البيانات السيزمية ثلاثية الأبعاد بنتائج الآبار والتحليل البتروفيزيائي. وأسهمت النماذج في توضيح توزيع خصائص المكامن والضغوط وتقييم احتمالات احتفاظ المصائد بالهيدروكربونات.
وتناول أنوبراتي موخيرجي وأحمد الميداني (إس إل بي) دور التصوير السيزمي المتقدم في تطوير فهم الإطار التكتوني لحوض البحر الأحمر، الذي يُعد من الأحواض الاستكشافية الواعدة قليلة الحفر، معتمدين على دمج المسوحات السيزمية الثنائية والثلاثية الأبعاد وبيانات الجاذبية والمغناطيسية والآبار، مع تطوير نماذج السرعات باستخدام تقنية الانقلاب الكامل للموجات والتصوير المتقدم بالأعماق. وأسهم هذا التكامل في تحسين تفسير الوحدات الرسوبية المرتبطة بمراحل الانفتاح التكتوني، وإبراز مسارات رسوبية ومصائد تركيبية وطباقية محتملة.
كما قدم الفريق البحثي المشترك من شركة جنوب الوادي القابضة للبترول، جامعة القاهرة، إس إل بي (مصطفى حسن؛ محمد مصطفى؛ أحمد مصطفى؛ نورهان خالد؛ أحمد كمال؛ عبير عبد الجليل؛ د. محمد رضوان؛ وليد مبروك؛ أحمد متولي؛ أحمد ممدوح؛ أحمد مدني) دراسة إعادة تقييم نتائج الحفر الاستكشافي السابقة في شمال البحر الأحمر بهدف تطوير نموذج جيولوجي أكثر دقة لاختيار مواقع الآبار المستقبلية. وأوضحت الدراسة أن وجود إغلاق تركيبي مرتفع لا يمثل بمفرده ضمانًا لوجود مكمن اقتصادي. إذ قد ترتبط الفرص الأفضل بزيادة سمك التتابعات الرسوبية المحفوظة باتجاه الأجزاء الأعمق من الحوض. واستعان فريق البحث بالبيانات السيزمية الحديثة واسعة الإزاحة وإعادة معالجة المسوحات القديمة، مع مراجعة شواهد البترول والغاز بالآبار والنظائر الجيولوجية من خليج السويس.
وخلال جلسة الاستكشاف حول تطوير التصوير السيزمي وتفسير البيانات قدم الباحثون من إيجاس وبتروبل وبوابة مصر للاستكشاف والإنتاج وإس إل بي وتي جي إس وشركات أخرى، مجموعة من الحلول لتطوير تقييم الفرص الاستكشافية، من بينها إعادة معالجة البيانات السيزمية ودمجها، وتحليل الصفات السيزمية، والانقلاب الكامل لشكل الموجة، والتصوير أسفل الملح، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تحديد الفوالق والأسطح الطباقية. وأكدت النتائج أهمية دمج البيانات الجيولوجية والبئرية مع التفسير السيزمي وعدم الاعتماد على المؤشرات السيزمية منفردة. وتدعم هذه الأساليب تقليل عدم اليقين وتحسين ترتيب أولويات الحفر، بشرط التحقق الفني من جودة البيانات ودقة النماذج.
وطرح صبري قاسم جلال (بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج) منهجية لتقدير القدرة الإنتاجية لمكامن الغاز العميقة في شرق البحر المتوسط اعتمادًا على دمج بيانات حركة المائع والعمق والضغط والنفاذية. وتهدف الطريقة إلى تحسين تقييم الأهداف الاستكشافية في مرحلة مبكرة وتقليل الاعتماد على اختبارات إنتاج ديناميكية مرتفعة التكلفة. وتتيح المنهجية دعم قرارات الاستكشاف، مع أهمية معايرة التقديرات ببيانات الآبار والاختبارات المتاحة.
وناقش عرض أبو طالب عبد العظيم - شركة فالكو للطاقة استخدام تحليل تغير معدلات الإنتاج مع الزمن للاستفادة من بيانات الإنتاج والضغط في تقييم الطبقات الرقيقة وغير المتجانسة التي قد لا تكشف المسوحات الزلزالية التقليدية تفاصيلها بدقة. ويساعد هذا النهج في تحسين تقدير حجم المكمن المتصل بالبئر وربط النماذج الجيولوجية بنتائج الأداء الفعلي، مع ضرورة مراعاة حدود البيانات المتاحة.
واستعرض عبد المنعم عبد العزيز (وزارة النفط والغاز الليبية) أسلوبًا لتحليل اختبارات الضغط القصيرة في مكامن الغاز، وهي اختبارات قد يصعب تفسيرها بالطرق التقليدية عند عدم اكتمال أنماط التدفق. واعتمدت التقنية على التحليل الرياضي لمنحنيات مشتقة الضغط.
#Egypt 
#MoPMR 
#EGPC 
#moc2026 
#مصر 
#وزارة_البترول 
#الهيئة_المصرية_العامة_للبترول




تم نسخ الرابط