السبت 30 أغسطس 2025 الموافق 07 ربيع الأول 1447

مصطفى عزمي يكتب: دفاع عن دور المراجعة الداخلية

343
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أقدر اهتمام الكاتب بقضية مكافحة الفساد في الشركات فهي قضية جوهرية لتعزيز الشفافية والمساءلة. حلكن يجب أن نتوقف عند النظرة السلبية التي طرحها المقال تجاه دور المراجعة الداخلية والتي أرى أنها تفتقر للدقة وتظلم جهوداً كبيرة تبذل في هذا المجال.

يصف المقال المراجعة الداخلية بأنها ( اتخذت لنفسها مساحة آمنة للعمل رغبة في الابتعاد عن أي مشاكل). هذا الوصف لا يعكس الواقع المهني للمراجعين الداخليين.

إن عمل المراجعة الداخلية ليس مجرد كشف تجاوزات بل هو عملية منهجية لتقييم المخاطر والتحقق من كفاءة العمليات، وتقديم توصيات لتحسين الحوكمة.

هذا الدور يتطلب قدراً كبيراً من المهنية والسرية والالتزام بمعايير دولية.
إن تعميم الاتهام بالتقصير أو التخاذل على جميع إدارات المراجعة الداخلية هو أمر غير عادل.

فبينما قد تكون هناك حالات فردية من القصور فإن الغالبية العظمى من العاملين في هذا المجال يسعون جاهدين لتأدية واجباتهم في ظل ضغوط وتحديات كبيرة.

الحل ليس في التهميش بل في التمكين بدلاً من تهميش دور المراجعة الداخلية واعتباره هو والعدم سواء يجب أن نركز على تمكينه وتعزيز استقلاليته.

إن المراجع الداخلي هو خط الدفاع الأول ضد الأخطاء والمخالفات وهو الأقدر على فهم تفاصيل العمليات الداخلية للشركة.

الحل الحقيقي يكمن في تعزيز استقلالية إدارة المراجعة الداخلية.
توفير الدعم اللازم لها من الإدارة العليا.
تفعيل آليات الإبلاغ عن المخالفات وحماية المبلغين.

مكافحة الفساد هي مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق جهة واحدة بل تتطلب تضافر الجهود وبناء أنظمة رقابية قوية وشفافة بدلاً من الاعتماد على الحلول الفردية.


مع خالص تحياتي 
مصطفى عزمي 
مدير عام المراجعة الداخلية 
مودرن جاس




تم نسخ الرابط