السبت 30 أغسطس 2025 الموافق 07 ربيع الأول 1447

مجرد رأي…حركة الثلاث ورقات

1919
المستقبل اليوم

حديث الـ 3 ورقات هو عادة تعبير عن لعبة تتميز بخفة اليد والسرعة والذكاء في الحركة، كل هذا في آن واحد وفي لحظات معدودة. هي لعبة عادة تهم من يشتاقون إلى المغامرة أو المقامرة، فيها الخاسرون وفيها أيضًا من يربح. برع فيها المصريون بشكل كبير، ومنتشرة عادة بين شعوب شرق المتوسط في اليونان وإيطاليا وغيرها.

والحركة الأخيرة الصادرة عن البترول أخذت من لعبة 3 ورقات الكثير؛ كان فيها ذكاء وخفة في عملية إصدارها الغامض في فجر الجمعة. نُفذت في عملية ليلية سريعة وخاطفة، تنقلاتها الثلاثية السريعة وكذلك عملية الإطاحة المفاجئة لثلاث شركات، وكانت فعلًا مباغتة وعلى غير انتظار. هذا لا يشوب الحركة بالنقص أو التنديد، بل بالعكس كان ظهورها بهذا الشكل والمضمون غاية في الإتقان، وكان ذا تأثير إيجابي على كل العاملين والمتابعين لحركة الـ 3 ورقات والمشتاقين للتغيير والمغامرة.

لا يهم أنها حركة وسط مئات الحركات السابقة، التي كانت أغلبها متأخرة أو باختيارات خاطئة أو في شركات عديمة القيمة والجدوى، فكان أغلبها لا معنى له وفقدت أكثر من 90٪ من قيمتها. أما الحركة الأخيرة فتميزت بمجموعات كل منها ثلاثة كروت.

المجموعة الأولى وهي كروت واضحة لا تحتاج أن تكون في الخفاء، وهي وكالة الوزارة ونيابات الهيئة، وكانت صورها مقبولة واختياراتها صحيحة، وكان الفائزون فيها كثيرين. ثم تأتي مجموعة الشركات الكبرى “إنبي وصان مصر وبترومنت وغاز مصر ومودرن”، وجميعها كانت فائزة ولاقت استحسانًا من جموع الناس الملتفين حول الحلقة. ثم جاءت مجموعة الثلاث ورقات الخاسرة، والتي أطاحت برؤساء ثلاث شركات دفعة واحدة، ولأول مرة تصبح الثلاث ورقات خاسرة على الطاولة ويخسر كل من راهن عليها.

خلاصة الموضوع أن الحركة الأخيرة كانت بالفعل حركة الثلاث ورقات، جاءت بخفة وأصابت أهدافها بمنتهى الذكاء، وكانت اختياراتها صحيحة وضرباتها أيضًا موجعة لكل من راهن على استمرار الأحوال، وأنه لا تغيير يُرجى، وراهن على أن المعاملة الطيبة ودماثة الخلق تعني الضعف والاستهانة.

ربح صاحب الطاولة كل المراهنات، وجمع في حقيبته كل أدواته وكروته، وابتسم للجميع ومضى ليذهب إلى مكان آخر ليجد مراهنين جددًا، فيهم بعض من الأغبياء الخاسرين الذين لم يأتِ دورهم بعد، في انتظاره. ويهرع سقراط خلفه ليرى حلقة جديدة من سلسلة لعبة الـ 3 ورقات.
والسلام،

#سقراط




تم نسخ الرابط