الجمعة 27 مارس 2026 الموافق 08 شوال 1447

حضانات داخل الشركات.. هل يطبق فى البترول ؟

630
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أثار قرار وزير العمل الأخير، المنشور في الجريدة الرسمية، حالة من الجدل داخل الأوساط العمالية والشركات، بعدما ألزم أصحاب الأعمال الذين يستخدمون 100 عاملة فأكثر بإنشاء دار حضانة لأبناء العاملات، وفق ضوابط وشروط محددة تضمن توفير بيئة آمنة ومناسبة للأطفال داخل أماكن العمل.

القرار الجديد لم يقتصر فقط على الإلزام، بل وضع إطارًا تنظيميًا واضحًا لإنشاء الحضانات، من حيث تخصيص أماكن مناسبة داخل مواقع العمل، وتوفير الاشتراطات الصحية والفنية، بما يحقق التوازن بين بيئة العمل ورعاية الأطفال، ويعزز من استقرار المرأة العاملة وزيادة إنتاجيتها.

ومع صدور القرار، تصاعدت التساؤلات حول مدى قدرة الشركات، خاصة الكبرى منها، على تطبيقه بشكل فعلي، وفي مقدمتها شركات قطاع البترول، التي تتميز بطبيعة عمل خاصة، حيث تنتشر مواقعها بين مناطق نائية وحقول إنتاج ومقار إدارية.

ويرى خبراء أن تطبيق القرار داخل شركات البترول ليس مستحيلاً، لكنه يتطلب مرونة في التنفيذ، خاصة في المواقع البعيدة، إذ يمكن إنشاء حضانات داخل المقار الإدارية الكبرى، بدلاً من مواقع الإنتاج التي قد لا تتوافر بها الشروط المناسبة أو وحود سيدات يعملن هناك.

كما يمكن للشركات البترولية، التي تمتلك بالفعل بنية خدمية متطورة في بعض مواقعها، أن تستفيد من هذا القرار في تحسين بيئة العمل وجذب الكفاءات النسائية، خاصة مع تزايد الاعتماد على المرأة في الوظائف الفنية وتوجه الوزارة بتمكين المرأة في كل المواقع.

في المقابل، يواجه التطبيق تحديات تتعلق بالتكلفة، والإدارة، والرقابة، فضلًا عن ضرورة التنسيق مع الجهات المختصة لضمان الالتزام بالمعايير المعتمدة، وهو ما قد يدفع بعض الشركات إلى البحث عن حلول بديلة، مثل التعاقد مع حضانات خارجية معتمدة.

وفي النهاية، يبقى نجاح القرار مرهونًا بجدية التطبيق وآليات المتابعة، وقدرته على تحقيق الهدف الأساسي منه، وهو دعم المرأة العاملة، وتوفير بيئة عمل أكثر إنسانية واستقرارًا، دون أن يتحول إلى عبء إضافي على الشركات.
#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط