تحسن في ضغوط شبكة الغاز ليلاً وترشيد الاستهلاك الحل في مواجهة الأزمة
أظهرت ضغوط الشبكة القومية للغاز تحسنًا ملحوظًا مع بداية ساعات إغلاق النشاط التجاري في التاسعة مساءً خلال شهر أبريل الجاري.
وتشير البيانات إلى أن الشبكة تصل إلى أدنى مستوى لضغوطها في الساعة الثامنة مساءً، وفي حال عدم تخفيف الأحمال الكهربائية، فإنها قد تصل إلى مرحلة عدم توافر الضغوط المناسبة لاستمرار عملية التوليد الكهربائي، ما قد يؤدي إلى انقطاع التيار.
وتؤكد هذه البيانات ضرورة استمرار الترشيد في ظل عدم كفاية الغاز اللازم لتغطية احتياجات الكهرباء والنشاط الصناعي والاستهلاك المنزلي. هذه المؤشرات تأتي في ظل درجات حرارة لطيفة نسبيًا، حيث لم يلجأ المستهلكون بعد إلى تشغيل أجهزة التكييف حتى الآن.
جدير بالذكر أن إمدادات الغاز للشبكة القومية تأثرت بتوقف الغاز الإقليمي المستورد عبر الخطوط، إلى جانب استمرار الارتفاع غير المسبوق في أسعار الغاز المسال عالميًا، حيث وصل سعر المليون وحدة حرارية إلى نحو 22 دولارًا، مقارنة بحوالي 14 دولارًا قبل نشوب الحرب الأمريكية الإيرانية.
ومن المتوقع أن تستمر مستويات الأسعار الحالية لفترة ليست بالقصيرة، حتى بعد انتهاء الحرب، نتيجة خروج نسبة كبيرة من الغاز القطري المسال من السوق العالمية، بسبب أضرار جسيمة لحقت بوحدات الإسالة الخاصة بحقل رأس لفان، الذي يُعد من أكبر حقول الغاز في العالم، مع إعلان قطر القوة القاهرة في تنفيذ عقودها.
ويبقى السؤال المطروح بقوة في ظل هذه المعطيات: هل تستمر حالة الترشيد الصارمة لفترة أطول؟
المستقبل البترولي