الجمعة 03 أبريل 2026 الموافق 15 شوال 1447

أزمة الهيليوم تهدد صناعة السيارات والهواتف والمخزون العالمي يكفي شهرين

94
المستقبل اليوم

في تطور جديد ينذر بتداعيات واسعة على قطاع التكنولوجيا العالمي، تواجه صناعة أشباه الموصلات أزمة متصاعدة مع اقتراب نفاد مخزونات غاز الهيليوم في كوريا الجنوبية، أحد العناصر الحيوية التي لا غنى عنها في عمليات تصنيع الرقائق الإلكترونية.

ويُستخدم الهيليوم في مراحل دقيقة وأساسية داخل خطوط الإنتاج، تشمل عمليات التبريد، واكتشاف التسربات، والتصنيع عالي الدقة، ما يجعله مكونًا استراتيجيًا لا يمكن استبداله بسهولة في هذه الصناعة الحيوية.

اضطرابات الإمدادات تقفز بالأسعار

شهدت أسعار الهيليوم ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث تضاعفت تقريبًا منذ نهاية فبراير، مدفوعة باضطرابات حادة في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في منطقة مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات الغاز.

ووفقًا لتقارير دولية، فإن احتياطيات كوريا الجنوبية الحالية قد تكفي حتى شهر يونيو المقبل فقط، ما يزيد من الضغوط على الشركات التكنولوجية الكبرى ويضعها أمام تحديات تشغيلية معقدة.

شركات التكنولوجيا الكبرى تحت الضغط

تعتمد شركات عملاقة مثل “سامسونغ” و”SK Hynix” بشكل كبير على إمدادات الهيليوم، وقد بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز مخزوناتها عبر الاستيراد من الولايات المتحدة، رغم الارتفاع الكبير في التكاليف.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن تأمين الإمدادات أصبح أولوية قصوى لدى هذه الشركات، حتى في ظل الأسعار المرتفعة، لتفادي أي توقف محتمل في خطوط الإنتاج.

تراجع المعروض العالمي يزيد الأزمة تعقيدًا

ازدادت حدة الأزمة بعد إعلان قطر – ثاني أكبر مورد عالمي للهيليوم – حالة القوة القاهرة، ما أدى إلى انخفاض المعروض العالمي بنحو الثلث، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية.

ورغم التصريحات الرسمية الكورية التي تشير إلى استقرار نسبي على المدى القصير، فإن المؤشرات الفعلية تكشف عن ضغوط متزايدة، خاصة مع محدودية المخزونات الاستراتيجية.

تداعيات عالمية مرتقبة

يحذر خبراء سلاسل الإمداد من أن نقص الهيليوم قد يتحول إلى أزمة عالمية جديدة تضرب صناعة الرقائق الإلكترونية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأجهزة التكنولوجية وتأخر سلاسل التوريد.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الطلب العالمي على أشباه الموصلات نموًا متسارعًا، ما يضاعف من حساسية السوق لأي اضطرابات في الإمدادات.

 




تم نسخ الرابط