الإثنين 06 أبريل 2026 الموافق 18 شوال 1447

مجرد رأي: ربما تزيد إلى يومين

685
المستقبل اليوم

 

تبدو المؤشرات الأولية لليوم الأول للعمل من المنزل أو عن بُعد إيجابية إلى حد كبير. اتسمت حركة الشوارع بهدوء نسبي، ويتزامن هذا مع نهاية النشاط التجاري في التاسعة مساءً. حتى الآن تبدو كافة الإجراءات منطقية، وتقع في المنطقة الصفراء التي تمثل تمهيدًا أو ترشيدًا له ضوابط، ولا تمس المقدرات الأساسية لحياة المواطن.

لم يتم تخفيف الأحمال عن المصانع أو المنازل حتى الآن، الوقود متوافر في المحطات، حركة السفر والتنقل طبيعية، المواد الغذائية متوافرة. إذًا حتى الآن لا يوجد من تأثر سوى تطبيق الترشيد في بعض أوجه النشاط المختلفة لضمان استمرار الحياة بشكل طبيعي.

هناك دول نفذت إجراءات حادة، ومنها باكستان التي استقطعت 30% من رواتب القيادات، وهناك مظاهر ازدحام على محطات الوقود في كثير من الدول، وهناك من حدد كمية محددة للاستهلاك الشخصي.

الوضع يزداد سوءًا في الحرب الدائرة، وإذا ما بدأت الدول في ضرب المواقع المدنية ومنشآت الطاقة فإن المشكلة ستكون أكثر تعقيدًا، وستحدث أزمة في إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية، مع اعتبار وضع منشآت الغاز في الدول المجاورة في مرمى نيران الرد الانتقامي.

وفي حالة الوصول إلى مرحلة إغلاق الملاحة في البحر الأحمر فإن ذلك سيزيد من وطأة المشكلة بشكل كبير.

حتى الآن كل نجاحات القطاع اتجهت في تدبير احتياجات البلاد بالاستيراد، وبالأسعار التي تستعر بشكل مذهل، وتأثير ذلك على مستويات الأسعار المحلية خلال الفترة القادمة.

لكن الامتحان الحقيقي ما زال مؤجلًا، لأن الأحمال الكهربائية الحالية ما زالت في معدلاتها المتوسطة، وليست القصوى التي تصلها عادة في فصل الصيف.

ويبدو أن زيادة أيام العمل عن بُعد سيكون مطروحًا بقوة بعد انتهاء فترة الشهر الأول لتجربة اليوم الواحد، لأن الأمور لا تسير في اتجاه التهدئة، والأحداث تشير إلى مزيد من تعقيد الموقف.والسلام،،

#سقراط




تم نسخ الرابط