سامح فهمي: انسحاب الإمارات من أوبك وأوبك + يزعزع استقرار صناعة البترول
أكد المهندس سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، أن انسحاب دولة الإمارات من منظمة أوبك وتحالف أوبك+ ليس سابقة، مشيرًا إلى أن عددًا من الدول سبق أن اتخذت نفس الخطوة مثل قطر وأنجولا والإكوادور، دون أن يؤثر ذلك بشكل جوهري على تماسك المنظمة.
وأوضح فهمي أن الأهمية الحقيقية تظل في الدول المؤسسة للمنظمة، والتي تضم المملكة العربية السعودية والعراق وإيران والكويت وفنزويلا، مؤكدًا أن لكل دولة في الوقت الحالي حساباتها ومصالحها الخاصة التي تحكم قراراتها.
وأضاف أن ما تشهده المنطقة من تطورات وأزمات متلاحقة من شأنه أن يزعزع استقرار صناعة البترول، خاصة في بعض الدول المؤسسة مثل فنزويلا وإيران والعراق، وهو ما ينعكس بطبيعة الحال على توازنات السوق العالمية.
وأشار إلى أن وجود دول مثل روسيا داخل تحالف «أوبك+» يمثل في الأساس إطارًا تحالفيًا، لكنه لم يسهم بشكل فعّال في إحداث تأثيرات إيجابية حاسمة على قرارات المنظمة، مستشهدًا بعدم قدرة التحالف على التعامل مع العقوبات المفروضة على روسيا أو تغييرها.
وأكد وزير البترول الأسبق أن العامل الحاسم لا يتمثل فقط في زيادة الإنتاج، وإنما في القدرة على توصيل هذا الإنتاج إلى الأسواق المستهدفة، موضحًا أنه إذا نجحت الإمارات في توصيل إنتاجها بكفاءة إلى الجهات الطالبة، فإن ذلك يعني بالضرورة أن باقي الدول المنتجة ستكون قادرة على تحقيق نفس الهدف، وهو ما قد يسهم في دعم استقرار أسواق النفط العالمية.