الثلاثاء 12 مايو 2026 الموافق 25 ذو القعدة 1447

اختطاف ناقلة البترول الإماراتية «M/T EUREKA» قبالة اليمن وعلى متنها ٨ بحارة مصريين

130
المستقبل اليوم

تعرضت ناقلة المنتجات البترولية الإماراتية «M/T EUREKA» لعملية اختطاف مسلح قبالة السواحل الجنوبية لليمن، في حادثة أعادت المخاوف بشأن تصاعد تهديدات القرصنة وأمن الملاحة البحرية في خليج عدن وبالقرب من السواحل الصومالية.

ووفقاً لبيانات خفر السواحل اليمنية، فقد تعرضت الناقلة في الثاني من مايو ٢٠٢٦ لعملية سطو مسلح نفذتها عناصر مجهولة تمكنت من الصعود إلى السفينة والسيطرة عليها بالكامل أثناء إبحارها قبالة سواحل محافظة شبوة، قبل تحويل مسارها باتجاه السواحل الصومالية.

وأظهرت بيانات التتبع البحري أن الناقلة، التي ترفع علم توجو، مملوكة لشركة “Royal Shipping Lines Inc” المسجلة في المنطقة الحرة بالحمرية بإمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي ناقلة صغيرة مخصصة لنقل المنتجات البترولية وتم تصنيعها عام ٢٠٠٦.

وبحسب مسار الرحلة، غادرت السفينة ميناء الفجيرة الإماراتي بعد تحركات بين موانئ دبي وعجمان ودبا، ثم اتجهت إلى ميناء بلحاف اليمني في ٣٠ أبريل، قبل مواصلة رحلتها نحو بوصاصو في الصومال. وأشارت بيانات الملاحة إلى أن السفينة انحرفت عن مسارها بشكل مفاجئ في ٢ مايو، مع تسجيل توقفات متكررة لأنظمة التعريف الآلي AIS، فيما وصفه مراقبون بأسلوب “الإبحار الصامت” المستخدم لإخفاء الموقع الحقيقي للسفن.

وأكدت السلطات اليمنية أن الناقلة كانت تحمل نحو ٢٨٠٠ طن من الديزل، وأنها واصلت الإبحار تحت سيطرة مسلحين يُعتقد أنهم صوماليون، بعضهم مزود بأسلحة ثقيلة وقذائف RPG، وسط صعوبات واجهت قوات خفر السواحل اليمنية في ملاحقتها بسبب محدودية الإمكانات التشغيلية والزوارق البحرية المتاحة.

وكان على متن الناقلة ١٢ فرداً من طاقم التشغيل، بينهم ٨ بحارة مصريين و ٤ هنود. وضم الطاقم المصري كلاً من: المهندس الثالث محمد راضي عبد المنعم المحسب، والضابط مؤمن أكرم مختار أمين، وكبير المهندسين محمود جلال عبد الله، والبحار سامح عبد العظيم الدسوقي السيد، والميكانيكي أسلم عادل عبد المنصف سليم، ومهندس الكهرباء محمد أحمد عبد الله، واللحام أحمد محمود سعد إسماعيل درويش، والطباخ أدهم سالم شعبان جابر.

وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، أنها تتابع حادث اختطاف الناقلة واقتيادها إلى المياه الإقليمية الصومالية بالقرب من إقليم بونتلاند، مؤكدة أنها تتابع أوضاع البحارة المصريين الثمانية الموجودين على متن السفينة.

وقالت الوزارة، في بيان عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، إن وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي وجه السفارة المصرية في مقديشيو بمتابعة أوضاع البحارة المختطفين، وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لهم، والعمل على سرعة الإفراج عنهم، إلى جانب التواصل مع السلطات الصومالية على أعلى مستوى لضمان أمن وسلامة البحارة المصريين.

وتأتي الحادثة في وقت يشهد فيه خليج عدن والبحر العربي تصاعداً ملحوظاً في المخاطر البحرية وعودة نشاط القرصنة قبالة السواحل الصومالية، ما يثير قلق شركات الشحن والطاقة العالمية بشأن سلامة خطوط إمداد البترول والمنتجات البترولية في أحد أهم الممرات البحرية الدولية.




تم نسخ الرابط