هل يعيد الوزير رسم خريطة جديدة لرؤساء الشركات؟
لم يعد الحديث داخل قطاع البترول يدور حول حركة تنقلات تقليدية لسد بعض المواقع الشاغرة، بل امتد إلى احتمال إجراء، وزير البترول والثروة المعدنية، تغييرات أوسع قد تطول قيادات كبيرة في عدد من أركان القطاع.
الأجواء الحالية تشير إلى أن الوزير أصبح أمام استحقاق مهم، بعد مرور فترة تسمح بإعادة تقييم خريطة القيادات، والوقوف على قدرة كل مسؤول على تنفيذ التكليفات المرتبطة به في كافة نواحي العمل .
ورغم أن الحركات السابقة حملت تغييرات في عدد من الشركات، فإنها لم تصل بعد إلى إعادة تشكيل واسعة للصف الأول، اللهم إلا القليل من رؤوساء الشركات، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات تشمل رؤساء شركات كبرى، ونوابًا، إلى جانب مواقع مؤثرة.
وتبقى شركات البحث والإنتاج والتسويق والتوزيع في مقدمة الجهات المرشحة للمراجعة، خاصة أن هذا النشاط يمثل جوهر الأزمة التي يواجهها القطاع، فالفارق بين الخطط المعلنة والإنتاج الفعلي يضع أداء بعض الشركات وقياداتها تحت التقييم، سواء من حيث تنفيذ برامج الحفر أو سرعة ربط الآبار أو إدارة الحقول المتقادمة.
ولا يتوقف الملف عند رؤساء الشركات فقط، فقد تمتد التغييرات إلى بعض مواقع النواب ومساعدي رؤساء الهيئات والقوابض، بما يعيد ترتيب دوائر صناعة القرار، وينهي حالة التداخل أو بطء التنسيق بين كافة الجهات .
وقد يستخدم الوزير الحركة المرتقبة أيضًا في تصعيد جيل جديد من القيادات، بعد أن كشفت الفترة الماضية عن أسماء تمتلك كفاءة وخبرة، لكنها ظلت بعيدة عن المواقع الكبرى، كما قد يلجأ إلى تدوير بعض القيادات بدلًا من استبعادها، للاستفادة من خبراتها في شركات تتناسب بصورة أفضل مع طبيعة المرحلة.
ويبقى السؤال: هل يختار الوزير حركة محدودة تعالج الشواغر وتغير بعض المواقع، أم يفتح الملف كاملًا ويعيد رسم خريطة قيادات القطاع؟
الإجابة ستتوقف على حجم التقييمات التي جرت خلال الفترة الماضية، ومن المؤكد أن استمرار الأوضاع كما هي لم يعد الخيار الأسهل، وأن أي تغيير حقيقي في سياسات القطاع قد يبدأ أولًا من تغيير من يديرون هذه السياسات.
#المستقبل_البترولي