الثلاثاء 03 مارس 2026 الموافق 14 رمضان 1447

مجرد رأي: هل تتأثر خالدة بهذا القرار؟

489
المستقبل اليوم

أذاعت مساعدة وزير الخارجية الأمريكية للشؤون القنصلية بيانًا تطالب فيه جميع رعاياها بمغادرة كافة الدول العربية تقريبًا، ومن بينها مصر، على خلفية الحرب المشتعلة حاليًا في منطقة الخليج العربي. ومن المستغرب أن تكون مصر في قائمة هذه الدول، لأن القاهرة تحاول جاهدة أن تكون بعيدة عن بؤرة الصراع، حتى فيما يصدر من تصريحات إعلامية رسمية. كذلك لم تصدر السلطات المصرية أي تحذير يطالب المصريين بمغادرة مناطق الحرب في تلك الدول، وذلك لثقة القاهرة في القدرات الدفاعية لهذه الدول حتى الآن.

ولكن هناك بعض الدوائر في العالم الغربي تتحدث عما يسمى بالخديعة الكبرى التي تعرضت لها الدول الكبرى ودول الخليج خلال الأيام السابقة، وذلك بتصديها المفرط لصواريخ هيكلية فارغة تقريبًا أو تلك عديمة القيمة، لاستنزاف قوى الدفاع الجوي بتلك الدول وبتكلفة باهظة، وهذا ما حدث بالفعل، وأصبحت تواجه مشكلة كبيرة حاليًا في مخزوناتها الاستراتيجية، وبذلك تصبح سماواتها مفتوحة بعد فترة وجيزة، وهو ما استدعى إصدار هذا القرار على وجه السرعة.

أيضًا، كافة السفن التي دُمِّرت والتي قيل إنها تُغلق باب المندب، اتضح أنها هياكل فارغة استنزفت الكثير من الذخيرة لتدميرها، بينما الزوارق الفعالة ما زالت تعمل بطريقة تُغلق بها الممر الملاحي فعليًا، مع أجهزة تشويش عالية على السفن العابرة، مما أدى إلى توقفها تمامًا، وهي تحمل حوالي ٣٦ مليون طن من الخام. واضطرت قطر إلى إعلان توقف تصدير الغاز المسال تمامًا من أراضيها، وهو ما أحدث صدمة مفزعة في أسعار الغاز المسال في العالم كله.

وهنا يأتي السؤال الأبرز: هل يغادر الخبراء العاملون بشركة خالدة أعمالهم نتيجة هذا التحذير؟ بالطبع سيكون هناك إجراءات احترازية سيتخذونها، منها مغادرة أسرهم، وكذلك العديد من العاملين الذين يمكن الاستغناء عنهم في الوقت الحالي، وإن كان من المستبعد مغادرة الجميع دفعة واحدة، لأن الأجواء المصرية ما زالت آمنة.

هل تتأثر خالدة بهذا القرار؟ لا يمكن الجزم بذلك، كون معظم عمالتها محلية، وإن كانت هناك تخوفات من تأخر بعض القرارات أو التمويلات التي يقوم عليها الشريك الأجنبي طبقًا للقانون.

ربما يتساءل البعض عن إمكانية تفويض الشريك الصيني في الإدارة، وهذا لا يمكن الجزم به، لأن منح الثقة في هذه الأجواء عملية بالغة الصعوبة.

نتمنى ألا تتأثر عمليات الحفر والإصلاح بهذا القرار، لأن خالدة هي أكبر شركة منتجة للخام المصري، والسوق المحلي لا يحتمل أي تناقص في الإنتاج، خاصة بعد أن فقدنا إنتاج منصة بحرية في لحظات، ومع الارتفاع الهستيري في أسعار النفط والغاز الذي تشهده السوق العالمية حاليًا، حتى لو استطعنا الحصول عليه حاليًا.

الأحداث تتوالى.
تابعونا على مدار الساعة لكل جديد..والسلام،

سقراط




تم نسخ الرابط