طاقة النواب تفتح ملف إيرادات هيئة البترول..الملا: نجاح التفاوض لا يُقاس بالتنازلات
أكد المهندس طارق الملا رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب على أن تقييم اللجنة للاتفاقيات البترولية يرتكز على مبدأ واضح وهو أن يقابل أي حافز يُمنح للمستثمر الأجنبي مردود اقتصادي وتفاوضي ملموس للدولة، بما يضمن جذب الاستثمارات دون المساس بحقوق مصر الاقتصادية .
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب لمناقشة مشروعي قانونين بالترخيص لوزير البترول للتعاقد على حزمة اتفاقيات استكشافية؛ تشمل مناطق تنمية تابعة للشركة العامة للبترول (جمسة، رأس البحار، رأس غارب، جنوب رفح، وأبو سنان)، إلى جانب منطقة "لوتس" البحرية بالبحر المتوسط بالتعاون بين شركة "إيجاس" و"شيفرون" بحضور اعضاء هيئة المكتب وممثلين من وزارة البترول والهيئة العامة للبترول وايجاس وعدد من اعضاء مجلس النواب
واعتبر المهندس طارق الملا الشركة العامة للبترول خطاً أحمر وأحد أبرز الأصول المملوكة للدولة، مشيراً إلى أن دعم الشركات الوطنية واجب لتنفيذ مستهدفات زيادة الإنتاج
وشهد الاجتماع نقاشات موسعة؛ حيث طرح أعضاء اللجنة حزمة من الاستفسارات المالية والفنية حول العائد المتوقع للدولة من الاتفاقيتين. وتساءل النواب عن أسباب عدم الانعكاس الملموس لإيرادات الهيئة العامة للبترول على الخزانة العامة للدولة، خاصة وأنها تمثل نحو 65% من إجمالي إيرادات الهيئات الاقتصادية. كما دعا الأعضاء إلى ربط البحث العلمي بالصناعة عبر تدشين حاضنات أعمال جامعية متخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي لقطاع البترول.
في المقابل، استعرض ممثلو قطاع البترول خططاً واعدة لرفع إنتاجية حقول الشركة العامة، معلنين توجه القطاع نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير الاستكشاف والتنمية. وأوضح المسؤولون أن اتفاقية "لوتس" البحرية تشهد ضخ استثمارات أولية بقيمة 85 مليون دولار لحفر بئرين استكشافيين، مما يبرهن على ثقة الشركات العالمية في مناخ الاستثمار المصري.
وفي لفتة استراتيجية، وجّه الملا بعدم حصر أهداف الاتفاقيات البترولية في خانة تلبية استهلاك قطاع الكهرباء أو تقليص الاستيراد فقط، بل يجب توجيه الثروات البترولية والغازية لتعزيز الصناعة الوطنية والمشروعات ذات القيمة المضافة لضمان تنمية مستدامة.
واختتمت اللجنة اجتماعها بالموافقة على الاتفاقيتين، حيث جدد الملا تأكيده على معادلة النجاح التفاوضي لمصر: "كفاءة التفاوض لا تقاس بحجم التنازلات، بل بالقدرة على حصد أعلى عائد اقتصادي للدولة مع تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين".