الإثنين 06 يوليو 2026 الموافق 21 محرم 1448

عودة التسريبات في وزارة البترول..والشكوك تدور بين مكتب الوزير والمكتب الفني

1789
المستقبل اليوم

عاد ملف تسريب أوراق ومستندات العمل داخل وزارة البترول والثروة المعدنية إلى الواجهة من جديد، بعد فترة من الهدوء، وسط حالة من القلق داخل أروقة الوزارة بسبب خطورة المعلومات التي يجري تداولها خارج نطاقها الرسمي.

وكشفت مصادر مطلعة بحسب (بترومصر نيوز )أن الفترة الأخيرة شهدت تسريب عدد من الأوراق والمعلومات الخاصة بالعمل، في واقعة أعادت إلى الأذهان أزمة مماثلة شهدتها الوزارة قبل عدة أشهر، وانتهت وقتها باتخاذ إجراءات وإجراء تغييرات طالت عددًا من العاملين، خاصة داخل المكتب الفني، في محاولة للسيطرة على مصادر خروج المستندات.

وبحسب المصادر، فإن عودة التسريبات مؤخرًا فتحت باب الشكوك من جديد، وسط حديث متزايد داخل الوزارة عن مصدر خروج الأوراق، وتبادل للاتهامات بين دوائر مرتبطة بمكتب الوزير والمكتب الفني، دون التوصل حتى الآن ـ وفق المعلومات المتاحة ـ إلى تحديد مسؤولية واضحة أو حسم مصدر التسريب.

الأخطر هذه المرة، أن إحدى الوقائع تجاوزت حدود التداول الداخلي أو الوصول إلى وسائل إعلام محلية، بعدما وصلت معلومات ومستندات إلى موقع «رصد»، الذي تصنفه الدولة المصرية ضمن المنصات المعادية لها، وهو ما ينقل القضية من مجرد «تسريب» إلى ملف شديد الخطورة يستوجب تحقيقًا عاجلًا ودقيقًا.

فخروج أوراق من داخل وزارة سيادية في أهميتها، ووصولها إلى منصة تعمل ضد الدولة المصرية، لا يمكن التعامل معه باعتباره خلافًا بين موظفين أو صراعًا بين مكاتب، بل يمثل ـ إذا ثبتت الواقعة ومصدرها ـ طعنة في ظهر الدولة المصرية وإضرارًا مباشرًا بمصالحها.

وقالت المصادر إن الملف أصبح محل متابعة من جهات خارج الوزارة، في ظل حساسية المعلومات المتداولة وخطورة استمرار خروج الأوراق، خاصة أن قطاع البترول يرتبط بملفات اقتصادية واستثمارية واتفاقيات وشركاء أجانب وبيانات تتطلب أعلى درجات السرية والانضباط.

ويبقى السؤال داخل أروقة الوزارة: من يُسرّب أوراق وزارة البترول؟ وهل المصدر داخل مكتب الوزير أم المكتب الفني؟ أم أن هناك طرفًا آخر يتحرك بعيدًا عن دائرة الشكوك الحالية؟

الإجابة لم تعد ترفًا.. لأن وصول أوراق الوزارة إلى منصات معادية للدولة يعني أن الأمر تجاوز حدود وزارة البترول، وأصبح ملفًا يمس الدولة المصرية نفسها.

#دبة_النملة




تم نسخ الرابط