الخميس 17 سبتمبر 2026 الموافق 06 ربيع الثاني 1448

غرفة البترول والتعدين: قفزة برنت تفرض تسريع الاستكشاف وتعظيم التكرير في مصر

128
المستقبل اليوم

 

أعلن حمدي عبد العزيز، المدير التنفيذي لغرفة صناعة البترول والتعدين، اعتماد مجلس إدارة الغرفة، برئاسة الدكتور تامر أبو بكر، القوائم المالية عن الفترة من يناير حتى يونيو 2026، وذلك خلال اجتماع المجلس بمقر اتحاد الصناعات المصرية.

وأشاد مجلس الإدارة بالنتائج الإيجابية التي حققتها الغرفة في أدائها وأنشطتها خلال النصف الأول من العام، بحضور المهندس هاني ضاحي، والدكتور محمد سعد الدين، والمهندس محمد فتحي، والدكتور محمد زاهر، أعضاء هيئة المكتب، إلى جانب المهندس علاء خشب، والمهندس أحمد محمود، والدكتور مصطفى عامر، والكيميائي مدحت يوسف، والجيولوجي بهاء غبريال، والمهندس مصطفى صالح، والمهندس أدهم أبو بكر، والأستاذة دينا محمد سعد، أعضاء مجلس إدارة الغرفة.

واستعرض المجلس التطورات الأخيرة التي تشهدها أسواق البترول والطاقة العالمية، والضغوط التي تتعرض لها نتيجة تناقص الإمدادات البترولية وأزمات الممرات البحرية، وفي مقدمتها إغلاق مضيق هرمز والتوترات المرتبطة بمضيق باب المندب، وتأثير ذلك على حركة تجارة البترول والطاقة عالميًا.

وأكد المجلس أن هذه التطورات أدت إلى ارتفاعات كبيرة في الأسعار العالمية للبترول الخام والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية المكررة، فضلًا عن زيادة تكاليف النقل البحري والتأمين والتحوط، بما يؤكد أن أمن الطاقة وأمن الممرات البحرية أصبحا يمثلان أهمية بالغة للأمن الاقتصادي والسياسي المصري.

واستعرض الاجتماع تطورات الأسعار العالمية، حيث قفز سعر خام برنت، حتى اجتماع الأربعاء، إلى أكثر من 108 دولارات للبرميل، فيما ارتفعت تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 28 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وشدد مجلس الإدارة على أن هذه المتغيرات وما تفرضه من تحديات على الاقتصاد المصري تستوجب الاستعداد لفترات ارتفاع أسعار البترول والغاز، بالتوازي مع تكثيف عمليات البحث والاستكشاف والإسراع في تنمية الحقول المكتشفة.

وأشار المجلس إلى أهمية ما قام به قطاع البترول من سداد مستحقات الشركاء الأجانب المتراكمة من سنوات، والتي بلغت 6.1 مليار دولار، بما يسهم في تحفيز الشركاء على ضخ مزيد من الاستثمارات وتحقيق اكتشافات جديدة وتسريع عمليات التنمية لزيادة معدلات الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا يجعل أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج المحلي أكثر جاذبية من الناحية الاقتصادية، وهو ما يتطلب استغلال هذه الظروف لزيادة الإنتاج، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعظيم القيمة المضافة للثروات البترولية.

وأكد مجلس إدارة غرفة صناعة البترول والتعدين أن التحديات الحالية تفرض كذلك ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة بصورة أكبر من أي وقت مضى، باعتبار أن الترشيد يصب في النهاية في مصلحة المستهلك والاقتصاد المصري.

وشدد المجلس على أن الضغوط الحالية تمثل ظرفًا طارئًا وليست واقعًا دائمًا، مع ضرورة الاستمرار في تشجيع المستثمرين والقطاع الخاص على زيادة الإنتاج، وإعادة هيكلة منظومة الدعم وربطها بالأهداف الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب إطلاق حملة قومية للتوعية بآليات ترشيد استهلاك الطاقة.

وفي الوقت نفسه، أجمع أعضاء المجلس على ضرورة الاستفادة من ارتفاع أسعار المنتجات البترولية المكررة في الأسواق العالمية بمعدلات تفوق ارتفاع أسعار الزيت الخام، وذلك من خلال الاستغلال الأمثل للطاقات التكريرية المتاحة في مصر ورفع كفاءة تشغيل معامل التكرير، بما يحقق أقصى استفادة اقتصادية ممكنة ويسهم في تعزيز أمن الطاقة وتوفير المنتجات البترولية باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد.

كما أكد المجلس أهمية صناعة التعدين ودورها في زيادة الصادرات ذات القيمة الاقتصادية المضافة، بدلًا من الاكتفاء بتصدير الثروات التعدينية في صورتها الخام، والعمل على تعظيم الاستفادة الصناعية من الخامات التعدينية التي تمتلكها مصر، بما يرفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج القومي.




تم نسخ الرابط