الأحد 15 فبراير 2026 الموافق 27 شعبان 1447

هل يتم تغيير رئيس هيئة حالي؟

1862
المستقبل اليوم

تتزايد داخل أروقة قطاع البترول تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد الإطاحة بأحد رؤساء الهيئات الحاليين، في ظل توجه الوزير المهندس كريم بدوي لإعادة تشكيل خريطة القيادات وبناء جيل جديد من القيادات التنفيذية التي تم اختيار معظمها خلال فترة توليه المسؤولية.

ومنذ تولي الوزير مهامه، جرت حركة تغييرات واسعة شملت رؤساء هيئات وشركات قابضة، حيث تم تعيين المهندس صلاح عبدالكريم رئيسًا لـ الهيئة المصرية العامة للبترول، كما جرى اختيار المهندس علاء عبدالفتاح رئيساً للشركة القابضة للبتروكيماويات والمهندس سيد سليم لرئاسة الشركة القابضة للغازات الطبيعية إيجاس.

وفي المقابل، يبقى الدكتور ياسر رمضان رئيس الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية، من القيادات التي تم اختيارها خلال فترة الوزير السابق المهندس طارق الملا، وهو ما يضع منصبه في دائرة التساؤلات، خاصة في ظل الرغبة المعلنة في ضخ دماء جديدة بمواقع المسؤولية.

كما يُعد المهندس أشرف بهاء رئيس شركة جنوب الوادي القابضة للبترول، من القيادات التي تعود جذورها إلى المرحلة السابقة، إلا أنه يحظى بقبول واسع داخل القطاع، ويُعرف بعمله في صمت وإدارته لعدد من الملفات المهمة داخل نطاق جنوب الوادي، فضلًا عن اقتراب بلوغه سن التقاعد خلال فترة قصيرة، ما يجعل خروجه أقرب إلى الإطار الطبيعي للمعاش.

ويرى مراقبون أن الوزير الحالي بات يبسط بصمته الواضحة على غالبية المناصب القيادية، وهو ما يعزز استقرار منظومة اتخاذ القرار، ويمنح الفريق التنفيذي درجة أعلى من الانسجام. غير أن السؤال المطروح حاليًا يتمحور حول ما إذا كانت حركة التغييرات قد اكتملت بالفعل، أم أن هناك جولة جديدة قيد الدراسة ستطال مواقع أخرى.

في كل الأحوال، تبقى القرارات المرتقبة مرهونة بتقييم الأداء والاحتياجات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، خاصة في ظل توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية والتعدينية، ودعم خطط الاستثمار وزيادة الإنتاج.

وبين التكهنات والترقب، يظل المشهد مفتوحًا على احتمالات عدة، إلى أن تحسمه قرارات رسمية تعيد رسم ملامح القيادة التنفيذية داخل قطاع يُعد من أهم ركائز الاقتصاد الوطني.




تم نسخ الرابط