الجمعة 14 أغسطس 2026 الموافق 01 ربيع الأول 1448

حديث الجمعة: الحوادث وعين الحسود والجمعيات والقرارات المنتظرة والرقابة والتفتيش

597
المستقبل اليوم

عهدنا مع كل أسبوع مملوء بالأحداث والهموم، ولا يمر إلا بجدل وأحزان ودهشة أيضاً مما يجري من حولنا. دعونا ندخل مباشرة إلى حديثنا لهذا الأسبوع.

* حظي هذا الأسبوع بالعديد من الحوادث المفجعة. حرائق وانفجارات في مولات تجارية وحوادث جنائية غريبة توضح الانحدار وما وصلنا إليه من أخلاقيات، ثم يأتي حادث منجم السكري ليكمل دائرة المآسي باستشهاد أحد أبنائنا من العمال تحت الصخور، أثار هذا الحادث تحديداً عاصفة أسئلة في البرلمان عن مدى جدوى وفاعلية إجراءات الأمن والسلامة المطبقة في شركات قطاع البترول، وخاصة أنها تمثل محوراً من محاور العمل التي وضعها القطاع كإحدى استراتيجياته، وهذا الحادث استدعى بالتبعية العديد من الحوادث التي وقعت خلال العامين السابقين في حديث العديد من النواب الذين شنوا هجوماً عنيفاً على زيادة عدد الحوادث بهذا الشكل، ويبدو بالفعل أن موضوع السلامة يحتاج إلى وقفة وإعادة نظر في كيفية وصرامة تطبيق القواعد، وكذلك نوعية القائمين على تطبيقه بعد أن أصابهم الترهل في مواقعهم، وهو ما أشرنا إليه في مناسبات عديدة.
* للأسف ضربت عين الحسود المهندس محمد عبدالله، رئيس شركة انوبك، بعد تعرضه لعملية جراحية كبرى ألزمته الفراش. عموماً نقول للمهندس عبدالله ألف سلامة، ومن شر حاسد إذا حسد، وتمنياتنا بعودتك سريعاً إلى مكتبك في الشركة، لأن مشروع أنوبك هو أحد مشروعات الدولة الاستراتيجية التي يجب أن تنتهي في أسرع وقت.
* بدأ ماراثون الجمعيات العمومية للشركات المشتركة والعامة والقوابض والهيئة، ويظل قطاع البترول هو أكثر قطاعات الدولة في عقد اجتماعات لشركاته منذ أن ابتدع من زمن بعيد شركات لا معنى لها، وأن كل إنتاج حتى لو 100 برميل يوم يلزمه شركة بكل مقوماتها...عموماً نتمنى أن تكون جمعيات هذا الموسم لها شكل وتقنية مختلفة تعيد الانضباط إلى الشركات وتحاسب مجلس الإدارة بعيداً عن منطق «كله تمام». بهذا فقط يصبح لهذه الاجتماعات معنى وهدف.
* إذا كان دور الإعلام هو كشف القصور والتجاوزات، وهو دور أصيل له يكفله الدستور والقانون، فإن البعض ما زال يفسره على أنه عداوة شخصية، وأن أي مسئول منزه عن أي نقد، ويستشيط غضباً ويعتبر ذلك خيانة من المقربين منه إذا تعرض للنقد أو انكشف المستور من التصرفات، ولكنه في نفس الوقت لا يعلم أن المعلومات والملاحظات في وقتنا الحالي أصبح لها أجنحة تطير في لحظات معدودة. ولكن توقيت ظهور هذه التجاوزات قد يتأخر ربما لشهور أو حتى سنوات، ويعتمد ذلك بشكل كبير على قهر الخوف الذي يسيطر على الجميع من مجرد عرض رأيهم أو موقفهم نتيجة للعقوبات والخصومات التي يواجهونها تعمداً لإرهابهم وإخافتهم، وهنا يظهر دور الحاجة إلى وجود إدارة للتفتيش مثل الموجودة في كل الوزارات، والتي يمكنها أن تستقبل الشكاوى ويكون لها سلطة التحقيق والاطلاع على المستندات بصورة رسمية، وتنهي المشاكل في مهدها وتظهر الحقيقة جلية بعيداً عن مستنقع الشائعات أو تصفية الحسابات، نتمنى أن تنظر السلطة المختصة في هذا الاقتراح الهام.
* فى القريب العاحل سيتم نشر مخالفات بعض الشركات، خاصةً التي هبط إنتاجها بفعل التراخي والكسل، وتم تركها دون حساب، حتى ظن القائمين عليها انهم بدون رقابة ولا سؤال .

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط