هل يصدر قرار بتعيين رئيس جديد لموبكو قبل يوم الاثنين؟
تدخل شركة مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو)ساعات حاسمة، مع اقتراب انتقال المهندس أحمد محمود إلى منصبه الجديد نائباً لرئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات «إيكم» للعمليات، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل الموافق 14 سبتمبر 2026، وسط ترقب لقرار وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي بشأن اختيار رئيس جديد للشركة.
وكان وزير البترول قد أصدر، في التاسع من يوليو الماضي، حركة تغييرات وتنقلات بعدد من شركات قطاع البترول والبتروكيماويات، تضمنت تعيين المهندس أحمد محمود نائباً لرئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات للعمليات، وتعيين الكيميائي محمد زكي رئيساً لشركة البتروكيماويات المصرية، خلفاً للكيميائي أحمد موقع الذي انتهت اليوم مدة خدمته لبلوغه السن القانونية للمعاش.
ونص القرار على سريان هذه التعيينات اعتباراً من يوم 14 سبتمبر 2026، بما يعني أن المهندس أحمد محمود سيغادر موقعه في «موبكو» لتسلم مهام منصبه الجديد بالقابضة للبتروكيماويات صباح الاثنين المقبل، بينما يتسلم الكيميائي محمد زكي في اليوم نفسه رئاسة شركة البتروكيماويات المصرية.
كما تضمنت الحركة تعيين رشا رمضان رئيساً لشركة موبكو، لتتولى المسؤولية عقب انتقال أحمد محمود إلى «إيكم»، إلا أن القرار تغير، لتعود مسألة رئاسة الشركة إلى نقطة البداية، ويصبح الموقع شاغر ما لم يصدر قرار جديد .
ويُعد اليوم الخميس 10 سبتمبر آخر يوم عمل فعلي للمهندس أحمد محمود في «موبكو» قبل انتقاله إلى منصبه الجديد، في ظل حلول عطلة الجمعة والسبت والأحد، على أن يبدأ عمله في الشركة القابضة للبتروكيماويات يوم الاثنين.
وبذلك، فإن عدم صدور قرار بتعيين رئيس جديد لـ«موبكو»، أو تكليف أحد قياداتها بتسيير الأعمال، سيجعل منصب رئيس الشركة شاغراً مع بداية الأسبوع المقبل، وهي مسألة لا تتناسب مع الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية للشركة، ولا مع طبيعة الملفات الإنتاجية والاستثمارية والإدارية التي تحتاج إلى قيادة صاحبة صلاحيات واضحة.
ولا يقتصر الأمر على مجرد شغل منصب إداري، إذ تعد «موبكو» واحدة من أكبر شركات صناعة الأسمدة في مصر، كما أن لها ثقلاً اقتصادياً وتصديرياً، فضلاً عن ارتباطها بملفات الإنتاج والتشغيل والتسويق والاستثمارات وحقوق المساهمين، ومن ثم، فإن اختيار رئيسها الجديد يحتاج إلى قرار سريع، وفي الوقت نفسه إلى دراسة دقيقة لطبيعة المرحلة والمهام المطلوبة.
أمام وزير البترول أكثر من سيناريو للتعامل مع الموقف، أولها إصدار قرار، اليوم الخميس أو خلال الأيام القليلة المقبلة، بتعيين رئيس جديد للشركة يتسلم المسؤولية بالتزامن مع انتقال أحمد محمود إلى «إيكم».
أما السيناريو الثاني، فهو تكليف أحد نواب رئيس الشركة أو أقدم قياداتها بتسيير الأعمال بصورة مؤقتة، لحين الانتهاء من اختيار الرئيس الجديد، ويضمن هذا السيناريو استمرار العمل وعدم حدوث فراغ في السلطة، لكنه يظل حلاً انتقالياً لا يُفترض أن يمتد لفترة طويلة.
وهناك السيناريو الثالث، ونحن لا نعرف ما هو بالتحديد، لكنه قد يحدث .
السؤال المطروح داخل القطاع الآن هو: هل يصدر المهندس كريم بدوي قرار تعيين رئيس «موبكو» قبل يوم الاثنين، أم يلجأ إلى تكليف مؤقت لتسيير الأعمال؟
المؤكد أن قرار رشا رمضان غيّر جانباً مهماً من ترتيبات حركة التاسع من يوليو، ووضع الوزارة أمام ضرورة البحث عن بديل يمتلك الخبرة القادرة على إدارة شركة بحجم (موبكو)، كما أن ضيق الوقت يجعل صدور القرار أمراً متوقعاً، سواء بالتعيين المباشر أو بالتكليف المؤقت.
وتبقى الساعات المقبلة حاسمة، فمع انتقال أحمد محمود إلى الشركة القابضة للبتروكيماويات، ستصبح «موبكو» بلا رئيس ما لم تتدخل الوزارة بقرار جديد، ولذلك، فإن حسم الملف قبل صباح الاثنين لن يكون مجرد استكمال لحركة تنقلات سابقة، وإنما ضرورة لضمان استقرار واحدة من أهم شركات صناعة الأسمدة المصرية.
#المستقبل_البترولي