أليس محمود ناجي أولى برئاسة شركة أنابيب البترول؟

أثار قرار تعيين المهندس حجاج كيلاني رئيسًا لشركة أنابيب البترول، قادمًا من شركة أسيوط لتكرير البترول حيث كان يشغل منصب مدير عام الشئون الفنية، جدلًا واسعًا داخل قطاع البترول، وطرح علامات استفهام حول معايير الاختيار ومدى فهمها وعدالتها وتوزيعها توزيعاً صحيحاً وصحياً يخدم أهداف قطاع البترول ويعمل على الوفرة فى النفقات واستقامة الشركات .
فالواقع أن المهندس محمود ناجي يُعد ابنًا أصيلًا لشركة أنابيب البترول، تدرج بين صفوفها حتى بلغ موقعًا مؤثرًا في ديوان عام وزارة البترول، حيث عُرف بكفاءته الفنية وإخلاصه في العمل، قبل أن يتم نقله إلى رئاسة شركة أسيوط لتكرير البترول في أعقاب التغييرات الوزارية الأخيرة. ومنذ انتقاله، يعيش ناجي مغتربًا بعيدًا عن أسرته، فيما تتحمل الوزارة نفقات إقامته وتنقلاته، وهو ما يثير بدوره تساؤلات عن منطق التعيينات ومبدأ الترشيد الذي يظل شعارًا مرفوعاً ولا يُطبق عمليًا.
أليس من الأجدر أن يتولى محمود ناجي رئاسة شركة أنابيب البترول التي يعرف خباياها وتفاصيلها عن قرب، حتى وهو عضو مؤثر في صناعة القرار داخل وزارة البترول، على أن يبقى حجاج كيلاني في شركته الأم "أسيوط لتكرير البترول"؟ أليس هذا الترتيب أكثر عدالة وكفاءة، وأوفر للمال العام؟
ما جرى يعكس – في نظر كثيرين – غياب الرؤية الواضحة في تدوير القيادات، واستمرار سياسة لا أعرف لها مسمى على حساب الكفاءة وأبناء الشركات. ويبقى السؤال مطروحًا بقوة: إلى متى سيظل قطاع البترول يدفع ثمن قرارات لا تراعي مبدأ العدالة فى التوزيع ولا قواعد الإدارة الرشيدة؟
لقد هللنا جميعاً للحركة ووصفناها بأنها الأقوى، لكن وسط كل هذه القوة تغيب النقاط الصحيحة وتغيب أشياء يبحث عنها القطاع داخل أركانه طول الوقت .
ويبقى السؤال: لماذا أنابيب البترول هكذا ، ومن يأتي بحق نبوي محمود وفتحي منصور ، والرجل الأخير الذي تم ركنه ؟، وهل يكون مصير كل قادم للشركة مثل مصير من سبوقه ؟
————————————
أنتظرونا في حلقة عن : لماذا يغترب قيادات القطاع ؟ أليس من الأولى تعيين أبناء المحافظات في أماكنهم وأبناء القاهرة فى أماكنهم ؟