مجرد رأي: حق محمد شيمي رجع!!
عندما غادر محمد شيمي الوزارة السابقة بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، لم يكن أحد مهتمًا بإلغاء الوزارة قدر اهتمامه بغياب محمد شيمي عن التشكيل الوزاري الجديد.
بالتأكيد ثارت التساؤلات واندلعت التكهنات، ما بين مؤيد لعمله ومجهوده في الوزارة الملغاة، وبين من يحمله مسؤولية التوجه إلى إلغاء الوزارة لأن الأداء والنتائج لم تكن مشجعة وعلى المستوى المطلوب.
وبين هذا وذاك، غادر الرجل في هدوء، حتى الحياة العامة لم يعد له اهتمام بها، إنه يعرف قدر نفسه وما فعله وما أنجزه، ولم يكن يفعل كل هذا لتحقيق مجد شخصي هو في غنى عنه، وإنما هو التزام وطني تربى عليه منذ نعومة أظافره في قطاع البترول.
لكن القصة لم تنته عند هذا الحد، والزمن علمنا أنه كفيل بإعادة الحقوق إلى أصحابها، وتظهر الحقيقة جلية واضحة للجميع.
ما الذي حدث إذًا؟
مفاجأة تفجرت في حديث الدكتور حسين عيسى مع شريف عامر عندما كان يزور شركة النصر للسيارات، وأعلن عن انبهاره بما حدث في مصانع تلك الشركة التاريخية العريقة، وكيف أصبحت تمتلك أحدث نظم التصنيع في العالم، بل وتمتلك روبوتًا ألمانيًا غاية في التعقيد لطلاء السيارات. اندهش من حماس العاملين وجودة الإنتاج التي وصلت فيها نسبة المكون المحلي إلى 72%.
كل هذه الأرقام قالها بكل فخر، وأعلن عن مفاجأة مدوية عندما قال إن شيمي نجح في استثمار أكثر من 4.5 مليار جنيه لتحديث تلك الشركة بعد أن كانت الغربان تسكن جنباتها، وهو مندهش: متى وكيف حدث ذلك؟
وإذا كانت الحكومة الحالية لم تمض على ولايتها أكثر من سبعة أشهر، فإن المنطق واضح، وهو أن كل هذه الإنجازات كانت في عهد محمد شيمي، الوزير السابق لقطاع الأعمال العام.
هكذا اعترفت الحكومة، على لسان ثاني أكبر قيادة اقتصادية بها، بإنجازات الوزير السابق، وأنه كان يسابق الزمن لتطوير هذه الشركة وشركات أخرى، على رأسها المحلة للغزل والنسيج، صرح النسيج العملاق.
وهكذا ظهرت إنجازات محمد شيمي بدون مجهود منه، ولا دعاية، ولا تصريحات، ما فعله على الأرض كان وحده كفيلًا بأن ينصفه، ويضع في صفحات تاريخه سطورًا مضيئة من العمل الوطني الجاد والمحترم، واقتصادًا يسري في شرايين هذا الوطن.
تحية لهذا الرجل الذي لم يجد من ينصفه ويعرف قدره، وقدر ما بذله من جهد خلال فترة توليه الوزارة. وحديث نائب رئيس الوزراء وسام على صدره، وأغلى من الدرع الذي أُهدي إليه عند مغادرته، لأن عمل الرجال الكبار سيرة، لا مجرد درع للذكرى.
وحقك رجع يا هندسة.والسلام،،
#سقراط