شخصيات..محمد الشيمي إبن قطاع البترول البار

يظل قطاع البترول هو الرحم الحقيقي القادر على ولادة قيادات عظماء ليس لهم مثيل ، تتعدد الثقافات وتتنوع التوجهات ، وتختلف وجهات النظر ، لكن تظل السمة الاساسية الحاكمة لقيادات القطاع هي الأدب والاخلاق والوفاء والالتزام بالعهد .
كان مشهداً أكثر إشراقاً في إفطار وزارة قطاع الأعمال العام ، والوزير محمد الشيمي يجلس وإلى جواره عدد من قيادات قطاع البترول السابقين ، لعل ابرزهم المهندس طارق الحديدي رئيس هيئة البترول الأسبق واحد رموز البترول ، والكيميائي سعد ابوالمعاطي رئيس شركة ابوقير للأسمدة السابق ، وهو احد قدامى القطاع ايضاً، والمهندس احمد بهجت رئيس شركة تنمية السابق .
كما شرفت أنا ومعي الزملاء محمود السيوفي و وليد البهنساوي ، بحضور حفل الإفطار ، والذي احتفى فيه المهندس الشيمي بنا ، معدداً تاريخنا ذاكراً العلاقة التي جمعتنا به على مدار ثلاثين عاماً ، في لمسة وفاء منه لنا .
ولا يمكن وصف شعور المهندس الشيمي ولا شعورنا، ونحن نلتقط الصور معه ، كنا نتمنى أن تجمع هذه الصورة العديد من قيادات وصحفيين قطاع البترول داخل مبنى كلنا أمل فى أن يسكنه الوزير محمد الشيمي يوماً ما ، لأنه احق بالبيت منذ سنين مضت .
وللأمانة نحن نحسد وزارة قطاع الأعمال بوجود المهندس الشيمي بينهم ، فالرجل أستطاع في وقتٍ قصير أن يصنع علاقة متوازنة مع كافة قيادات الوزارة والشركات التابعة ، وكأنه واحد منهم عاش وتربى بينهم ، رأينا مدى الحب والود الذي يجمع الوزير وقياداته ، رأينا مدى الحرية التي يتمتع بها كل واحد فيهم وهو يتحدث ويشرح ويستعرض ماذا تم فى الملف الموكول اليه ، وجدنا قيادات يهابون الوزير حباً واحتراماً وليس خوفاً وتوجساً من سيف جلاد متسلط ، رأينا وزير لا يقحم نفسه فى التفاصيل ، لكنه متابع جيد لكل صغيرة وكبيرة ، رأينا وزير يفضل من حوله على نفسه ، يتركهم يتحدثون بكل حرية وكأن كل واحد منهم وزير في مكانه .
تحدثت مع بعض القيادات فقالوا: ان تجربة المهندس محمد الشيمي ليست كغيرها ، هي تجربة مختلفة من حيث الأداء والادارة والعلاقة ايضاً ، حكى لي قيادة قديمة قائلاً: الوزير الشيمي افضل وزير تولى قطاع الأعمال العام على مدار عشرون سنة مضت وربما اكثر.
حديث القيادات عن المهندس محمد الشيمي لم ينقطع طيلة اربع ساعات ، ولو استمر الجلوس لسمعت أكثر وأكثر ، ومن الواضح أن هذه هي العلاقة الحقيقية المفعومة بالمودة والتي تجمع بين الوزير وقياداته ، ولعل هذا ما جعل وزارة قطاع الاعمال العام الآن وزارة نشطة ، انت عندما تتابعها تكتشف أنها لم تكن من قبل ، وإنما وجدت وقت ان وجد الشيمي فيها .
وليس هذا بغريب على رجل تربى في قطاع منظم مثل قطاع البترول ، يعرف للوفاء حقه وللرجال اقدارهم وللمنصب مهابته واحترامه ، عاصرناه في جابكو متعدد العلاقات ، وفي مترو الانفاق منقطع النظير ، وفي بتروجت قائد عظيم وفي صان مصر اخ للجميع واباً لصغار السن وسنداً لمن يحتاجه ، امضى في جنوب الوادي وقتاً كان من ازهى عصورها ، وعندما ودع القطاع ما كان له ان يجلس فى بيته وهو من لديه المقدرة على العطاء ، التقفته ايدي رجال الاعمال فكان منجزاً ، ثم اختارته القيادة السياسية فكان على قدر المسئولية ، وها هو يحي العظام من جديد ، ويعيد لوزارة قطاع الاعمال مجدها الذي سرقه الفساد منها على مدار عصور ، كل التحية والتقدير للمهندس محمد الشيمي ، ونحن فى انتظارك ، والسلام .
#سقراط