الخميس 27 فبراير 2025 الموافق 28 شعبان 1446

عبدالحفيظ عمار يكتب: محمد شيمي.. رجل الدولة والزميل والصديق

750
عبدالحفيظ عمار
عبدالحفيظ عمار

«إذا كنت تريد اختبار شخص، فامنحه السلطة»، فإما أن يخرج منها يحظى باحترام الجميع وحب الأغلبية، وإما أن يخرج متحسرًا على زوال الكرسي، وقد يبغضه من حوله|، إذا غيَّره المنصب، وتعالى على الزملاء وذوي العشرة.

وحقيقةً فإن الشدائد تظهر معادن الرجال، فقد كنت جالسًا ذات مرة مع أحد قيادات قطاع البترول السابقين، والذي يعمل رئيسًا لإحدى الشركات غير الحكومية، ورنّ هاتفه؛ فإذا بالمهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال، يتصل ليطمئن على صحة أحد أفراد أسرته، وهي لفتة لا تصدر إلا من شخص يعطي للعشرة حقها، فرغم كل أعباء الوزارة والحياة لم ينسَ رفاقه، ويتفقدهم باستمرار، وهو ما أكده عدد من الأصدقاء المشتركين.

وقد شاهدته أيضًا في مؤتمر الأهرام للطاقة «يكسر البروتوكول»، ويحتضن زملاءه من قيادات البترول، وهو سلوك لا يخرج إلا من الكبار خُلقًا وعلمًا فالمهندس محمد شيمي، مثالٌ يحتذى في الوفاء و«الجدعنة» مع زملائه وأصدقائه بقطاع البترول
وعلى مستوى العمل؛ فالمهندس «شيمي» رجل دولة، فخلال توليه رئاسة شركة مترو الأنفاق، أثناء ثورة يناير 2011، حمى هذا المرفق الحيوي، فلم يصبه أي أضرار، وقضى تلك الفترة العصيبة يتابع العمل هو وموظفو الشركة، حتى يظل المترو منتظمًا في العمل، ولا يتعرض للتخريب أو الإتلاف. 
وهو من أنشط الوزراء، الذين يقومون بجولات مكوكية لمواقع العمل، ويحرص في كل جولاته على لقاء أعضاء مجلس النواب لاستطلاع آرائهم ومقترحاتهم عن عمليات التطوير المخططة أو الجارية، وليقف من خلالهم على آراء الناس وتطلعاتهم فيما يجري.
كما يسابق الزمن لإنجاز المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، ليتم على يديه ما وجه به السيد رئيس الجمهورية وبدأه الوزراء السابقون تحت إشراف ومتابعة دولة رئيس الوزراء، د. مصطفي مدبولي، لإنهاء المرحلة الثالثة والأخيرة من المشروع بنهاية عام 2025، وبداية عام 2026 على الأكثر، وهو مشروع عظيم ينعكس على حياة الكثيرين من أبناء تلك المحافظات.

وكذلك مشروع إنشاء محطة للطاقة الشمسية لمجمع الألومنيوم بنجع حمادي، بقدرة 1 جيجاوات، وذلك ضمن خطة تطوير شاملة وطموح لشركة مصر للألومنيوم لزيادة الطاقات الإنتاجية وإدخال منتجات جديدة، وبما يمكِّن الشركة من الاستمرار في التصدير والتوسع في الأسواق الخارجية، حيث تقوم بتصدير 50% من إنتاجها إلى الخارج غالبيته إلى دول الاتحاد الأوروبي.

كما يستهدف المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال، تحقيق نتائج إيجابية لكل شركات قطاع الأعمال العام خلال العام المالي المُقبل، وأعتقد أنه لو تحقق ٩٥٪ من ذلك سيكون إنجازًا يُحسب له، وبجولات مكوكية واجتماعات مكثفة مع المسئولين في الشركات القابضة والتابعة يسابق الجميع الزمن بغية الإنجاز في أسرع وقت ممكن، بكل جد وتفانٍ، وهو فعلاً رجل دولة حقيقي يضع المصلحة العامة نُصب عينيه، ويسعي جاهدًا لتحقيقها، وهو ما يجعله جديرًا باحترام الجميع.




تم نسخ الرابط