السبت 25 يوليو 2026 الموافق 11 صفر 1448

رئيس تنمية مصطفى عامر يختار المعاش المبكر

2450
مصطفى عامر رئيس تنمية
مصطفى عامر رئيس تنمية

في خطوة لافتة داخل قطاع البترول، تقدم المهندس مصطفى عامر، رئيس شركة تنمية، بطلب للخروج إلى المعاش المبكر، قبل بلوغه السن القانونية للتقاعد بعام كامل، إذ يبلغ الستين من عمره في سبتمبر 2027.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه القطاع سلسلة من الاعتذارات والخروج المبكر لعدد من القيادات، الأمر الذي يلفت الانتباه إلى تغيرات تشهدها المناصب القيادية خلال الفترة الأخيرة.

وسبق المهندس مصطفى عامر في هذا المسار كل من المهندس أحمد خليفة والمهندس وائل لطفي، ليصبح ثالث الأسماء البارزة التي تفضل إنهاء مسيرتها الوظيفية قبل بلوغ سن التقاعد الرسمي.

ورغم اختلاف الظروف والدوافع من حالة إلى أخرى، فإن تكرار هذه القرارات يعكس مشهداً جديداً داخل القطاع، حيث بات خيار الاعتذار أو المعاش المبكر مطروحاً أمام بعض القيادات، سواء لأسباب شخصية أو مهنية أو لرغبة في فتح صفحة جديدة خارج العمل التنفيذي.

ويُعد المهندس مصطفى عامر من القيادات التي تولت مسؤولية شركة تنمية خلال مرحلة شهدت العديد من التحديات، قبل أن يقرر إنهاء رحلته المهنية مبكراً، تاركاً المجال أمام ترتيبات جديدة لاختيار قيادة تتولى إدارة الشركة خلال المرحلة المقبلة.

ويترك المهندس مصطفى عامر شركة تنمية بعد أن حققت خلال فترة رئاسته طفرة ملحوظة في مؤشرات الأداء المالي والتشغيلي، إذ ارتفعت الإيرادات من نحو مليار جنيه إلى 3.5 مليار جنيه، كما قفز صافي الأرباح من 100 مليون جنيه إلى 550 مليون جنيه، وذلك دون زيادة في أعداد العاملين، في مؤشر يعكس تحسن كفاءة التشغيل وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

ولم تقتصر الإنجازات على المؤشرات المالية، بل امتدت إلى إدخال أنشطة جديدة إلى الشركة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، وتنفيذ مشروعات في الطاقة الشمسية، بما عزز من تنوع أعمال الشركة وفتح مجالات جديدة للنمو.

كما حرص مصطفى عامر على بناء جيل جديد من القيادات والكوادر، من خلال ترسيخ ثقافة عمل أقرب إلى فكر القطاع الخاص، تقوم على سرعة الإنجاز، وتحمل المسؤولية، وربط الحوافز بالأداء، ليصبح معيار التقدير والمكافأة هو الجهد المبذول والنتائج المحققة، وهي فلسفة إدارية تركت أثرها في أداء العاملين وثقافة الشركة.

ويؤكد مقربون من الشركة أن أحد أهم ما يتركه مصطفى عامر ليس فقط الأرقام القياسية التي تحققت، وإنما منظومة عمل قائمة على الكفاءة والانضباط، وتأهيل كوادر قادرة على استكمال مسيرة التطوير خلال السنوات المقبلة.

ومع تزايد حالات الاعتذار والخروج المبكر، يترقب العاملون في القطاع ما ستشهده الفترة المقبلة من تغييرات في عدد من المواقع القيادية، في ظل استمرار حركة إعادة ترتيب الصفوف داخل شركات البترول المختلفة.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط